النبي موسىَ 1

بسم الله الرحمن الرحيم

من وحي النبوة

قصة النبي موسىَ وبني إسرائيل

(مبسطة بالعامية المصرية)

مقدمة:

أول وأهم ترجمة لتوراة النبي موسَى تمت قبل ميلاد المسيح في مدينة الإسكندرية سنة ٢٨٢ ق.م. لما حاكم مصر في الوقت ده بطليموس فيلادلفوس جاب٧٢ من علماء اليهود علشان يترجموا كتاب العهد القديم من اللغة العبرية القديمة للغة اليونانية، وهي الترجمة المعروفة بالترجمة السبعينية.

أول ترجمة عربية لتوراة النبي موسىَ ظهرت في القرن الثامن الميلادي، لما يوحنا أسقف مدينة أشبيلية في أسبانيا ترجم كتب توراة موسى الخمسة وأجزاء من كتاب العهد القديم من الترجمة اللاتينيـة.

توراة النبي موسَى ٥ كتب ، وهي:

١- كتاب التكوين

٢- كتاب الخروج

٣- كتاب اللاويين

٤- كتاب العدد

٥- كتاب التثنية

سيرة النبي موسى بتبدأ في الكتاب الثاني ( كتاب الخروج) لما أتولد النبي موسَى في مصر، وبتنتهي في الكتاب الخامس ( كتاب التثنية)، لما كلف النبي موسَى قبل ما يموت، المساعد بتاعه يشوع بن نون (فتَى موسَى المذكور في القرآن الكريم) علشان يكون القائد على بني إسرائيل بعده. وعلشان نتعرف على قصة النبي موسى كلها لازم نرجع للبداية في الكتاب الأول من توراة موسَى (كتاب التكوين)، وبنلاقي فيه قصة النبي يعقوب ، ووصول النبي يوسف أرض مصر لما كان عنده ١٧ سنة، وبعدها عينه الفرعون والي على أرض مصر لما كان عمره ٣٠ سنة.

إعادة صياغة ترجمة الفصل 1 من كتاب الخروج (الكتاب الثاني في توراة النبي موسَى)

الإبتلاء - عبودية بني إسرائيل في مصر

لما كان النبي يوسف والي على أرض مصر، بعث لأبوه يعقوب علشان يرحل من أرض كنعان (فلسطين حاليًا) ويجي هو وكل أهل بيته علشان يعيشوا معاه في مصر. فرحل النبي يعقوب لمصر ومعاه ١١ من أولاده وهم: رأوبين، شمعون، لاوِي، يهوذا، يساكر، زبولون، أشير، دان، نفتالي، جاد، بنيامين، ومعاهم عائلاتهم (وهم قبائل أو أسباط بني إسرائيل المذكورين في القرآن). فكان مجموع اللي وصلوا مصر من بني يعقوب ٧٠ فرد. وكان عمر النبي يعقوب لما دخل مصر ١٣٠ سنة، وبعد ١٧ سنة عاشها النبي يعقوب في مصر ، مات وعمره ١٤٧ سنة. وبعد موت النبي يعقوب عاش النبي يوسف مع أخواته في مصر لمدة ٦٣ سنة، وبعدين مات لما كان عمره ١١٠ سنة.

وبعد موت النبي يوسف وأخواته وكل الجيل اللي دخل مصر من أولاد النبي يعقوب، كتر بني يعقوب في مصر وزاد عددهم جدًا وزادت قوتهم وملوا كل أرض جاسان (في شرق دلتا نيل مصر ، محافظة الشرقية حاليًا).

وبعد مرور أجيال كتير، تولى الحكم في مصر الفرعون سيتي الأول ابن رمسيس الأول ، لكنه ماكنش يعرف اللي عمله النبي يوسف لما كان والي على أرض مصر. وفي يوم من الأيام قال الفرعون للمساعدين بتوعه: «أنتم مش شايفين قد ايه كتر عدد بني إسرائيل وزادت قوتهم لحد ما بقوا خطر علينا وتهديد لأمننا! فلازم ندبر خطة علشان نمنع زيادتهم ونسيطر على قوتهم، لأنهم لما تقوم حرب ضدنا يتحالفوا مع أعدائنا ويخرجوا من أرضنا».

فبدأ الفرعون يسخرهم في الأشغال الشاقة تحت إشراف مراقبين قاسيين، فبنوا مدينة فيثوم ومدينة رعمسيس في شرق دلتا النيل علشان تكون مخازن خاصة للفرعون. لكن بالرغم من قسوة الفرعون عليهم في السُخرة والاستعباد فضل عدد بني إسرائيل في الزيادة. فزاد خوف الفرعون أكثر من زيادة عدد بني إسرائيل. فسخرهم الفرعون أكثر في كل أعمال الحقول وفي صناعة أحجار ٱلطين، فعاش بني إسرائيل في بؤس وشقاء عظِيم.

ولما شاف الفرعون أن خطته مش نافعه، استدعى شفرة وفوعة الدايات اللي كانوا بيوَّلدوا ستات بني إسرائيل وقال لهم: «دققوا وأنتم بتولدوا ستات بني إسرائيل، فلو كان المولود ولد فاقتلوه، ولو كانت بنت فسيبوها تعيشلكن شفرة وفوعة خافوا من الله، فمقتلوش المواليد الذكور في بني إسرائيل. فاستدعاهم الفرعون مرة ثانية وسألهم: «ليه معملتوش زي ما أمرتكم وسيبتم المواليد الذكور تعيش؟» فقالوا للفرعون: «الذنب مش ذنبنا، لأن ستات العبرانيين أسرع في الولادة من ستات المصريين، وبيولدوا قبل ما نوصول عندهمفجازَى الله شفرة وفوعة جزاء التقوى، فبقوا قادرين على الحمل والخلفة بعد ما كانوا مش بيخلفوا. وفضل عدد بني إسرائيل في الزيادة. بعد كده أصدر الفرعون أمر لكل الشعب وقال لهم: «سيبوا المواليد البنات بس تعيش، وترموا في نهر النيل كل مولود ذكر يتولد في بني إسرائيل».

إعادة صياغة ترجمة الفصل 2 من كتاب الخروج (الكتاب الثاني في توراة النبي موسَى)

وفي الوقت ده، كان فيه راجل اسمه عمران متجوز ست اسمها يوكابد وهما الأثنين كانوا من قبيلة لاوي، وكان عندهم بنت اسمها مريم وولد اسمه هارون. فَحَمَلت يوكابد زوجة عمران وخلفت ولد تاني، وكان الولد شكله جميل ووسيم فخبته أمه تلات شهور عندها.

لكن بعد كده مابقتش قادرة تخبيه عن عيون رجال الفرعون، فعملت سلة من نبات البردي ودهنتها بالقطران علشان تمنع تسرب المياه، وحطت فيها الطفل وحطتها في المياه بين نبات الحلفاء على ضفة نهر النيل. ومشيت أخته مريم وراه تراقبه من بعيد علشان تعرف أيه اللي هيحصل لأخوها.

في نفس الوقت، نزلت واحدة من أهل بيت الفرعون علشان تعوم في النيل والخادمات بتوعهَا كانوا بيتمشوا على ضفة النهر، فشافت السلَّة عايمة على المياه، فبعتت واحدة من خدمها علشان تجيبها. فجابولها السلة ، ولما فتحتها شافت الطفل بيبكي، فحن قلبها عليه وقالت: «ده أكيد من أولاد العبرانيين». فقربت مريم وقالت لها: «سيدتي، مش عايزين واحدة ست من العبرانيين ترضع لكم الصبي؟» فقالت لها: «روحي جيبيها»؛ فراحت مريم لأمها وجابتها علشان تقابل الأميرة.
فقالت لها: «خدي الطفل ده ورضعيه، وأنا ادفعلك أجرة رضاعته». فأخدت الأم أبنها ورضعته.

ولما كبر الولد واتفطم، رجعته أمه لقصر الفرعون فتبنته أخت الفرعون وسمته موسَى لأنها قالت: «أنا خرجته مِن المياه». وتربى موسى وكبر في بيت الفرعون (لحد ما بقَى عمره ٤٠ سنة) وأتعلم التقاليد الملكية. وفي يوم من الأيام راح موسى الأماكن اللي بيشتغل فيها بني إسرائيل بالسُخرة، فشاف راجل مصري بيضرب راجل عبراني. فبَص موسى حواليه، ولما لقَى أن مفيش حد شايفه، قتل المصري وخبَى جثته تحت الرملة.

وتاني يوم راح موسى لنفس المكان، فشاف راجلين من بني إسرائيل بيتخانقوا. فقال موسى للمُعتدي: «لِيه بتضرب أخوك؟» فقال: «يا موسَى مين خلاك قاضي ولا رئيس علينا؟ أنت عايز تقتلني زي ما قَتلت واحد مصري امبارح؟» فَخاف موسى لأنه عرف أنه عملته أتفضحت. ولما سمع الفرعون بالخبر، أمر بقتل موسى زي ما قتل المصري.

فهرب موسَى علشان يعيش في أرض مديان (في شرق خليج العقبة). وكان في مديان راجل اسمه شعيب من أولياء الله الصالحين، وكان عنده سبع بنات. ولما وصل موسَى مديان قعد جنب بئر مياه. فجت بنات شعيب عند البئر علشان يسقوا غنم أبوهم. لكن رجالة من رعاة الغنم في المنطقة جم وطردوا البنات. فقام موسى وانقذ بنات شعيب وسقَى لهم الأغنام.

ولما رجعت البنات لأبوهم شعيب سألهم: «أزاي رجعكم بسرعة كده النهاردة؟» فَقالوا: «راجل مصري أنقذنا من الرعاة بعد ما طردونا، وسقَى لنا وسقى كمان غنمنا». فسَألهم شعيب: «طيب وهو فين؟ ليه سيبتوه هناك؟ يلا اعزموه علشان ياكل معانا» فَقبل موسى الدعوة وعاش عند شعيب.

وبعد كده جوزه شعيب بنته الكبيرة صفورة. ولما خلفت له صفورة ولد، قال موسَى: «أنا متغرب في أرض غريبة» فسمى الولد جرشوم (ومعناه غريب). ومَر الزمان ومات الفرعون اللي أمر بقتل موسى. وفَضَل بني إسرائيل يعانوا من سخرتهم، وصرخوا لله علشان ينجدهم. فسمع الله صرختهم ورحمهم، زي ما وعد أبائهم إِبراهيم وإسحاق ويَعقوب.

إعادة صياغة ترجمة الفصل 3 من كتاب الخروج (الكتاب الثاني في توراة النبي موسَى)

كان موسَى بيشتغل في رعاية أغنام حماه شعيب اللي كان من أولياء الله الصالحين في مديان. وفي يوم من الأيام، قرر موسَى أنه يعدي الصحراء علشان يرعَى الغنم عند جبل الطور في سيناء.

وهناك ظهر له وحي الله في لهب شجرة مولعة فيها النار. وشاف موسى الشجرة مولعة فيها النار لكن من غير ما تحرقها! فقال موسى في نفسه: «دي حاجة عجيبة، اقرب وأشوف بنفسي ليه مش بتتحرق الشجرة دي؟» ولما قرب موسى من الشجرة، ناداه الله: «يا موسى، يا موسى»، فقال موسى: «أَنَا هنا» فقال الله: «ماتقتربش من الشجرة. اخلع نعلك لأن الأرض اللي أنت واقف عليها مقدسة. أَنَا هو اللَّه إله أباءك إبراهيمَ وإسحاق ويعقوبَفخاف موسَى أنه يرفع عينه على الله، وغطَى وشه بأيده. فقالَ الله: «يا موسَى، أنا شفت شعبي بيعانوا من العبودية في مصر، وسمعت صرخات توسلاتهم علشان أنقذهم من قسوة عبوديتهم، وأنا عالم بشقائهم، فهانقذهم من عبوديتهم وأخرجهم من أرض مصر لأرض كنعان، أرْض خَصبَة وواسعة بتَفيض لَبَن وعَسَل وفيها من كل الخيرات.

دلوقتِّ أنا حبعتك لفرعون، فرّوح علشان تخْرج بني إسرائيل من أرض مصر». فقال موسى: «يا رب، مين أنا علشان أروح لفرعون، واخرج بني إسرائيل من أرض مصر؟» فقال له الله: «يا موسى، أنا حأكون معك. فلما تخرج أمة عهدي من مصر وترجعوا هنا ، حتعبدوني على الجبل ده ودي علامة أني أنا اللي أرسلتكفقالَ مُوسَى: «يا رب، لو أنا رحت لبني إسرائيل وقولتلهم أن إله أباءكم أرسلني لكم. لو سألوني وأيه يكون أسمه، ساعتها أيه أقول لهم؟» فقال الله: «يا موسى، أنا هو الله الحي القيوم، ده هو أسمي إلى الأبد، تدعوني به جيل بعد جيل. يا موسى اجمع شيوخ بني إسرائيل وتقول لهم: "يا شيوخ بني إسرائيل، إله أباءكم إبراهيم وإسحَاق ويعقوب ظهر لي علشان أبلغكم أنه شايف العذاب اللي أنتم فيه في مصر. والله وعد أنه يخرجكم من ضيقكم، ويوهب لكم أرض كنعان، أرض بتفيض لبن وعسل وفيها من كل الخيرات.›

يا موسى، شيوخ بني إسرائيل حيسمعوا كلامك. فروح لفرعون وقول له: ‹إله بني إسرائيل كلمنا وقال لنا، أننا نخرج ونمشي في الصحراء مدة ثلاثةِ أيام علشان نتعبد له ونقدم الأضاحي.› لكن أنا عارف يا موسَى أن فرعون مش هيخليكم تخرجوا، إلا إذا أجبرته يد قوية. فأرفع ايد قدرتي على مصر بآيات كثيرة، بعدها الفرعون حيسيبكم. ولما تخرجو، أخلي لكم فضل في عيون المصريين. فكل امرأة تطلب مِن جارَتِها، أو من اللي عايشه في بَيتِها فِضة وذهب وثياب، فحيدوكم كل اللي طلبتم فتاخدوه وتلبسوه لأولادكم وبناتكم

إعادة صياغة ترجمة الفصل 4 من كتاب الخروج (الكتاب الثاني في توراة النبي موسَى)

فقال موسى لله: «يا رب، طيب أعمل أيه لو ماسمعوش كلامي ولا صدقوا أنك كلمتني؟» فقال له الله: «أيه الي في إيدك دي يا موسى؟» فقال موسىَ: «دي عصايا بارعىَ بها غنميفقال الله: «﴿ارميها يا موسىفلما رماها موسَى تحولت العصايا ثعبان! فرجع موسى خطوات لورا. فقال الله لموسى: «مد ايدك يا موسَى وامسكها من ذيلهافمد ايده موسى ومسكها فتحول الثعبان عصايا زي ما كانت. فقال الله: «لما تعمل كده هيصدق بني إسرائيل أنك كلمت إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب». وبعدين قال الله: «دخل ايدك يا موسى في عبايتكفدخل موسىَ يده في عبايته، ولما خرجها اتحولت ايده بيضاء زي الثلج. وقال الله لموسىَ: «دخل ايدك في عبايتك مرة تانيةفدخل موسىَ ايده في عبايته، ولما خرجها رجعت لطبيعتها. ‏- وقالَ الله لموسى: «لو مصدقوش الآيات دي، تأخد مياه من النيل وتصبها على الأرض ، فتتحول المياة لدمفقال موسى: «عفوك يا رب، لكن أنا لساني ثقيل ومش فصيح في الكلامفقالَ الله: «يا موسى، مين اللي خلق ناس بتتكلم وناس عاجزه عن الكلام؟ ومين اللي خلق ناس بتشوف وناس عميان؟ مش كل ده بأيدي انا؟. فالآن روح. وانا هأكون معاك وألهمك تقول أيهلكن مُوسَى قال: «عفوك يا رب، أرسل حد غيريفغضب الله وقال لموسَى: «يا موسىَ، أخوك هارون اللاوي فصيح في الكلام، وهو دلوقت في الطريق علشان يقابلك، وهيفرح قلبه لما يشوفك. ‏- أنت تقول لهارون كل اللي قلتك عليه، وهو هيكلم الناس بالنيابة عنك. وأنا هكون معكم. والآن، خذ عصايتك في ايدك وأظهر لهم بها المعجزاتفرجع موسى عند شعيب في مديان. وهناك أوحىَ له الله : «يا موسى، انزل على مصر، كل اللي كانوا بيطلبوا دمك خلاص ماتوا». فراح موسىَ لحماه شعيب وقال له: «يا عمي، أسمح لي أني انزل مصر أشوف أخواتي إن كانوا عايشين وبخيرفقال له شعيب: «طيب، تقدر تروح بالسلامةفأخذ موسَى زوجته وأولاده وركبهم على الدواب، وأخذ في ايده العصايا اللي عمل بها المعجزات، ونزل على مصر. وفي الطريق اوحىَ الله لموسىَ: «يا موسَى، لما ترجع مصر، تعمل قدام فرعون المعجزات اللي عملتها. لكني هاقسي قلب فرعون فيستكبر ويرفض أنه يسيب شعبي يخرج وتقول لفرعون: ‹إن بني إسرائيل زي الأبن البكر عندي. فخلي شعبي يخرج علشان يعبدني، وإلا أهلكت أنا أبنك البكري.›» ‏- ولما كان موسى وأهل بيته لسه في الطريق، اوحى الله لهارون: «يا هارون، أمشي في طريق الصحراء علشان تقابل اخوك موسىَ في الطريقفمشىَ هارون زي ما أمره الله وقابل موسى عند جبل سيناء. وحكى موسى لهارون كل الي اوحىَ به الله إليه وكل المعجزات اللي أمره الله يعملها. وبعدها راح موسى وهارون وجمعوا كل شيوخ بني إسرائيل. وبلغ هارون بني إسرائيل كل الي أوحىَ به الله لموسىَ، وعمل موسى قدام شعب بني إسرائيل المعجزات. فآمن بني إسرائيل. وسجدوا لله رب العالمين لأنهم عرفوا أن الله بصير بمذلتهم وعايز يخلصهم.

إعادة صياغة ترجمة الفصل 5 من كتاب الخروج (الكتاب الثاني في توراة النبي موسَى)

بعد كده، راح موسى وهارون لفرعون وقالوا له: «الله إله بني إسرائيل أرسلنا علشان نقول لك: ‹سيب بني إِسرائيل يخرجوا يتعبدوا لله ويقدموا الأضاحي في البرية.›» فقال فرعون: «ومين هو الله إله بني إسرائيل علشان اُطيع امره واسمح بخروجهم؟ أنا ماعرفش الله إله بني إسرائيل ده، ومش حاسيبهمفقالوا له: «يا فرعون، الله إله بني إسرائيل كلمنا، وأمرنا أننا نخرج ونمشي تلات أيام في الصحراء علشان نتعبد ونقدم الأضاحي لإلهنا. وإن معملناش كده، ممكن يعاقبنا بالأوبئة أو بالسيف يهلكنا.» ‏- لكن فرعون قالهم: «ليه يا موسى أنت وهارون عايزين تعطلوا الشعب عن شغلهم؟ روحوا. يلا ارجعوا واجتهدوا في شغلكموفي نفس اليوم أصدر فرعون أمر للمشرفين المصريين ورؤساء عمال بني إسرائيل، وقال لهم: «أسمعوا، ماتجيبوش أنتم للعبيد القش المطلوب لصناعة الطوب، لكن خلوهم هم يدوروا ويجمعوا القش بنفسهم. وتطلبو منهم إنتاج نفس كميةِ الطوب من غير ينقص حاجة منها. اجهدوهم في الشغل لأنهم كسلانين ومزعجين، وكمان جايين يقولوا: ‹خلينا نخرج للبرية نحتفل ونتعبد لإلهنا.› شددوا عليهم وهم بيشتغلوا، فميسمعوش الكدب اللي بيقوله موسى وهارون». فخرج المشرفين المصريين وقالوا لرؤساء عمال بني إسرائيل: «أسمعوا يا عمال بني إسرائيل، بأمر الفرعون، من دلوقت مش حنديكم القش المطلوب لصناعة الطوب. لكن لازم أنتم تدوروا في أي مكان وتجمعوا القش لنفسكم، وتعملوا نفس كمية الطوب المطلوبة منكم.» ‏- فمشىَ بني إسرائيل فِي كل مصر علشان يدوروا ويجمعوا القش لنفسهم. لكنهم عجزوا عن أنهم يعملوا نفس كمية الطوب المطلوبة منهم. فضرب المشرفين المصريين رؤساء عمال بني إسرائيل، علشان مخلوش عمال بني إسرائيل يشتغلوا بجهد وينتجوا كمية الطوب المطلوب منهم». فراح رؤساء عمال بني إسرائيل للفرعون وتوسلوا وقالوا: «يا جلالة الفرعون، أحنا عبيدك ليه بتعاملنا بقسوة وإحنا لك خاضعين؟ المشرفين المصريين ماجبولناش قش خالص، وطلبوا مننا نفس كمية الطوب كل يوم. واهم دلوقتي المشرفين بيضربونا على حاجة مستحيل علينافقال لهم فرعون: «انتم كسلانين يا بني إسرائيل، علشان كده بتطلبوا مني بإستمرار أني أخليكم تخرجوا في الصحراء تتعبدوا لإلهكم. دلوقتي ارجعوا على شغلكم. والقش مش حنديلكم، ولازم تنتجو كمية الطوب اللي مطلوبة منكمفخرج رؤساء عمال بني إسرائيل من عند الفرعون وهم بيقولوا في نفسهم: «أحنا وقعنا في ورطة كبيرة». وكان موسى وهارون واقفين مستنيين رؤساء عمال بني إسرائيل. ولما خرج رؤساء عمال بني إسرائيل من عند الفرعون قالوا لموسى وهارون: فقالوا لهم: «منكم لله هو يعاقبكم. كل المصائب اللي أحنا فيها دي بسببكم، خليتم الفرعون يغضب علينا، وعطيتوا له العذر علشان يعذبنا». فزعل موسىَ من كلامهم ودعا الله وقال: «يا رب، لما بلغت فرعون بأمرك، زود في أذية شعبك. فمن وقت ما رحت لفرعون علشان أبلغه رسالتك، زاد في ظلمه عليهم وأنت ماتدخلتش علشان تخلصهم. ليه يا رب بعثتني للفرعون من البداية؟»

إعادة صياغة ترجمة الفصل 6 من كتاب الخروج (الكتاب الثاني في توراة النبي موسَى)

فقال الله لموسىَ: «لا تحزن يا موسىَ، حتشوف بعينك أنا حعمل أيه في فرعون، وبيد قدرتي حاخليه يخرجهم من أرضه. أنا هو الله، اللي تجليت لآبائك إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وكشفت لهم عن قدرتي، لكن مكشفتش لهم عن أسمي الأعظم. وأنا وعدتهم أني أوهبهم أرض كنعان اللي كانت فيها غربتهم. وأنا سمعت صرخات شعبي اللي بيستعبده الفرعون واحفظ عهدي معهم. يا موسى، بلغ بني إسرائيل برسالتي: أنا هو الله وحرفع يد قدرتي على فرعون، وأحرركم من العبودية. وأصطفيكم وأكون إلهكم. وحتعرفوا أني أنا الله القدير اللي من العبودية خرجكم. وأدخلكم الأرض اللي وعدت بها آبائكم إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وأورثها لكم. أنا هو الله».

فبلغ موسى بني إسرائيل برسالة الله، لكنهم رفضوا أنهم يسمعوه بعد ما ضاقوا من شدة سخرتهم. فقال الله لموسى: «يا موسى، أرجع لفرعون وقول له: أترك شعبي يخرج من أرضك». لكن موسى قال: «يا رب، أنا ثقيل اللسان ومش فصيح في الكلام. فإن كان بني إسرائيل رفضوا أنهم يسمعوا لي، فأزاي الفرعون ممكن يسمعني؟»

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 7 من "سفر الخروج" الكتاب الثاني في توراة النبي موسَى)

فقال الله لموسى: «يا موسى، أخوك هارون حيتكلم بالنيابة عنك. أنا أبلغك رسالتي، وأنت تبلغها لأخوك، وهارون حيتكلم مع الفرعون على لسانك، زي نبي بيبلغ رسالتي. فبلغ هارون بكل اللي أمرتك به، وهو حيقول للفرعون: سيب شعبي يخرج من أرضك. لكن أنا حقسي قلب الفرعون فيرفض ويستكبر، فأرفع ايد قدرتي بالعقاب وأظهر في أرض مصر معجزاتي. وبعد أخر اللي حيشوفه الفرعون من معجزاتي حيسيب بني إسرائيل يخرجوا من أرض مصر. ولما ده يحصل، ساعتها حيعرف الفرعون أني أنا الله القدير».

فعمل موسى وهارون زي ما أمرهم الله. وكان عمر موسى ثمانين سنة وعمر هارون ثلاثة وثمانين سنة، لما راحوا علشان يبلغوا رسالة الله للفرعون. وبعدها أوحىَ الله لموسَى: «يا موسى، لما يطلب منك الفرعون تعمل معجزة، قول لهارون يرمي العصايا قدامه فتتحول العصايا ثعبان». فدخل موسَى وَهارون عند الفرعون وعملوا زي ما أمرهم الله. فرمَى هارون العصايا قدام فرعون وحاشيته، فتحولت العصايا ثعبان. فجمع فرعون السحره وحكماءِه المقربين. فعملوا زي ما عمل موسى وهارون. فرمَى كل واحد من سحرة فرعون عصايته، فتحولت عصيانهم ثعابين، لكن عصاية موسى بلعت عصيانهم كلهم. وبالرغم من أن فرعون شاف بعينه المعجزة، إلا أنه رفض وأستكبر زي ما قال الله لموسى.

الضربة الأولى - مياه نهر النيل تتحول دم

فأوحىَ الله لموسىَ: «يا موسى، قلب فرعون قسىَ ومرضاش يسيب بني إسرائيل يخرجوا. بكره الصبح خذ عصايتك اللي تحولت ثعبان، وتقابل الفرعون وتقول له: "الله حيضرب مياه نهر النيل فتتحول المياه دم".

وتاني يوم الصبح، راح موسى وهارون لفرعون وقالوا له: ‹الله أرسلنا إليك، وهو بيقول لك: "سيب بني إسرائيل يخرجوا علشان يتعبدوا لي في الصحراء". لكنك يا فرعون لحد دلوقت بتستكبر ورافض تخرجهم. علشان كده، الله حيضرب مياه نهر النيل فتتحول المياه دم. فيهلك السمك، وتنتن المياه، ومفيش حد منكم حيقدر يشرب منها. وبكده تعرف أنه هو الله القدير.

بعدها قال الله لموسىَ: ‹يا موسى، قول لِهارون يأخذ العصايا ويمدها على النهر فتتحول كل المياه دم في أرض المصريين.›» فعمل موسَى وهارون زي ما أمرهم الله. فرفع هارون العصايا وضرب بها مياه نهر النيل قدام فرعون وحاشيته، فتحولت مياة النيل دم. فهلكت الأسماك، ونتنت ريحة المياه في النهر. وبقت كل مياه مصر دم، فمقدرش يشرب منها حد من المصريين. وبدأ المصريين يحفروا آبار حولين نهر النيل علشان يشربوا منها. وكمان سحرة فرعون حولوا المياه دم قدام الفرعون، فقسَى قلب الفرعون ورفض خروج بني إسرائيل.

إعادة صياغة ترجمة الفصل 8 من كتاب الخروج (الكتاب الثاني في توراة النبي موسَى)

الضربة الثانية - الضفادع

وبعد سبع أيام من تحول مياه نهر النيل لدم، قال الله لموسىَ: «يا موسىَ، روح لفرعون وبلغه رسالتيفراح موسى لفرعون وقال له: «يا فرعون، الله بيقول لك: ‹سيب بني إسرائيل يخرجوا علشان يتعبدوا لي في البرية.› وإن استكبرت ورفضت تسيبهم ، حيضرب الله بالضفادع كل أرضك. ونهر النيل حيفيض بالضفادع، وحتملأ الضفادع قصرك وبيوت حاشيتك وكل ارضكبعدها قال موسى لهارون: «يا هارون، مد يدك بالعصايا على نهر النيل، فتفيض المياه بالضفادع وتغطي أرض مصر كلهافعمل هارون زي ما أمره الله ومد يده على نهر النيل، ففاض النهر بالضفادع وغطت أرض مصر كلها. وخرج سحرة فرعون الضفادع من المياه زي ما عمل موسى وهارون.

فاستدعى فرعون موسى وهارون وقال لهم: «ادعولي إلهكم علشان يرفع الضفادعَ عني وعن شعبي، وأنا حسيب بني إسرائيل يخرجوا علشان يتعبدوا ويقدموا الأضاحي زي ما أنتم عايزينفخرج موسى وهارون من عند فرعون، ودعوا الله علشان يرفع ضربة الضفادع عن فرعون. فاستجاب الله لدعوة موسى وهارون، فماتت الضفادع. فجمع الناس الضفادع الميته في كومات كبيرة لحد ما نتنت وطلعت ريحتها. لكن فرعون لما زال عنه البلاء، قَسَىَ قلبِه زي ما قال الله ورفض خروج بني إسرائيل.

الضربة الثالثة - القمل

بعدها قالَ اللهُ لموسَى: «يا موسى قول لهارون: ‹أضرب بالعصايا على الأرض فيتحول التراب قمل في كل أرض مصر.›» فعمل موسى وهارون زي ما أمر الله. وضرب هارون بالعصايا على الأرض، فتحول التراب قمل في كل أرض مصر وأنتشر في الناس والأنعام. ولما حاول سحرة فرعون أنهم يخرجوا القمل بسحرهم، فشلوا. واعترفوا وقالوا لفرعون: «ده عمل قدرة إللهلكن قلب فرعون قسىَ زي ما قال الله ورفض خروج بني إسرائيل.

الضربة الرابعة - الذباب

وبعدها قال الله لموسىَ: «يا موسى، روح الصبح وقابل فرعون وقول له: ‹الله بيقول لك: سيب بني إسرائيل يخرجوا علشان يتعبدوا لي في الصحراء. وإن رفضت أنك تخرجهم، أرسلت الذباب عليك وعلى شعبك، فتعرف أني أنا الله القدير.›» وتاني يوم، عمل موسى زي ما أمر الله، فملأ الذباب كل أرض مصر. فأستدعى الفرعون موسى وهارون وقال لهم: «أخرجوا علشان تتعبدوا في الصحراء زي ما أنتم عايزين، لكن من غير ما تبعدوا عن هنالكن فرعون لما زال عنه البلاء، قسى قلبه زي ما قال الله ورفض خروج بني إسرائيل.

إعادة صياغة ترجمة الفصل 9 من كتاب الخروج (الكتاب الثاني في توراة النبي موسَى)

الضربة الخامسة - هلاك المواشي

بعدها، قال الله لموسىَ: «يا موسىَ، روح لفرعون وبلغه رسالتيفراح موسى لفرعون وقال له: «يا فرعون، الله بيقول لك: ‹سيب بني إسرائيل يخرجوا علشان يتعبدوا لي في البرية.› وإن استكبرت ورفضت تسيبهم يخرجوا، فإن يد الله حتضربُ مواشيك بالوباء، فتهلك كلها. لكن الله حيحفظ مواشي بني إسرائيل ومش حتهلك رأس واحدة منهافعمل موسى زي ما قال الله. لكن قلب فرعون قسىَ ورفض خروج بني إسرائيل.

الضربة السادسة - الدمامل والبثور

بعد كده قال الله لموسىَ وهارون: «خذوا في أيدكم شوية من رماد الفرن. وأنت يا موسىَ ترميها في الهواء لفوق قدام فرعون. 9فيتحول الرماد ده تراب على كل أرض مصر، ويصيب كل الناس والحيوانات بالبثورِفعمل موسى وهارون زي ما أمر الله. فملئت البثور أجسام الناس والحيوانات. لكن الله قسى قلب فرعون فرفض خروج بني إسرائيل.

الضربة السابعة – البرد

بعد كده قال الله لموسىَ: «يا موسى، روح لفرعون الصبح وقول له إن الله بيقول لك: ‹سيب بني إسرائيل يخرجوا علشان يتعبدوا لي في البرية. يا فرعون، لو كانت مشيئتي أهلكك، كنت أهلكتك من زمن أنت وشعبك. لكن أنا سيبتك علشان تشوف بعينك آيات قدرتي. فيعرف كل الناس في الأرض أني أنا هو الله. ولأنك أنت استكبرت ورفضت أنك تخرج شعبي، بكره في نفس الوقت ده حنزل عليكم من السماء ثلج وبرد عظيم ماشافتش زيه مصر من يوم نشأتها. فاجمعوا مواشيكم وكل اللي لكم من الحقول، وفي مكان آمن احفظوها. وكل اللي حيفضل بره من بشر أو حيوانات فالبرد حيهلكها.›» فخاف ناس من حاشية فرعون من كلام الله، فجمعوا عبيدهم ومواشيهم ودخلوهم في مكان آمن. وأما اللي ماصدقوش كلمة الله فسابو عبيدهم ومواشيهم بره.

فقال الله لموسىَ: «يا موسى، مد يدك بعصايتك وللسماء أرفعها، فينزل من السماء برد يضرب الناس والحيوانات والنبات في أرض مصر كلهافمد موسى يده ورفع عصايته للسماء، فنزل من السماء رعد وبرد محصلش في مصر قبل كده. فنزل البرد على الحقول، فهلك كل اللي فضل بره مِن البشر والحيوانات. لكن البرد منزلش على أرض جاسان في شرق دلتا النيل، مكان ما كان ساكن بني إسرائيل.

فاستدعىَ فرعون موسىَ وهارون وقال لهم: «المرة دي أنا أذنبت. إلهكم على حق، وأنا وشعبي غلطانين. مش قادرين نتحمل البرد والثلج ده أكثر من كده، فتوسلوا لإلهكم علشان يرفع عننا البرد. ممكن تخرجوا من مصر وأنا مش حمنعكمفقالَ موسَى لفرعون: «لما أخرج من المَدينةِ حتوسل لله، فيرفع عنكم البرد، علشان تعرف أن الأرض مِلك الله. لكن أنا عارف أنه لا أنت ولا حاشيتك بتخافوا بجد من اللهفخرج موسَى وهارون من عند فرعون. واستجاب الله لدعاء موسى، ورفع ضربة البرد عن أرض مصر. لكن فرعون لما زال عنه البلاء قسىَ قلبه زي ما قال الله ورفض خروج بني إسرائيل.

إعادة صياغة ترجمة الفصل 10 من كتاب الخروج (الكتاب الثاني في توراة النبي موسَى)

الضربة الثامنة - الجراد

بعدها، قال الله لموسىَ: «يا موسىَ، روح لفرعون وقول له لو مش حتسيب شعبي يخرج علشان يعبدني في البرية، فأنا حارسل عليك الجراد بكره» فراح موسى وبلغ فرعون برسالة الله. لكن فرعون استكبر ورفض خروج بني إسرائيل. فأرسل الله الجراد على أرض مصر زي ما قال. فأفسد الجراد في كل أرض مصر وقضى على الأخضر واليابس.

فاستدعى فرعون موسى وهارون وقال لهم: «يا موسى وهارون، أنا أذنبت في حقكم وحق إلهكم. والآن أعفوا عن ذنبي مرة تانية، وتوسلوا لله علشان يرفع الضربات المهلكة عننا» فدعَا موسى الله. فسخر الله ريح عكسية غربية قوية، أخدت الجراد ورمته في البحر الأحمر، ومفضلش ولا جرادة واحدة في كل أرض مصر. لكن الله قسَى قلب فرعون فأستكبر ورفض خروج بني إسرائيل.

الضربة التاسعة - الظلام

بعدها قال الله لموسَى: «يا موسى، مد يدك ناحية السماء فينزل على أرض مصر ظلام مُعتم ثقيلفمد موسَى يده ناحية السماء، فنزل على أرض مصر ظلام حالك لمدة ثلاثة أيام. فمقدرش حد أنه يخرج من بيته ولا حتى أنه يشوف كف يده من شدة الظلام. لكن الشمس كانت بتنور في منطقة جاسان مكان ما بيسكن بني إسرائيل.

فاستدعَى فرعون موسَى وقال له: «يا موسى، أخرجوا وتعبدوا لإلهكم، وممكن أولادكم يروحوا معكم. لكن تسيبوا هنا مواشيكم وأغنامكمفقال موسَى لفرعون: «يا فرعون، لا. لازم نأخذ معانا مواشينا وأغنامنا، فاحنا مش عارفين أيه الأضحية اللي حنقدمها لإلهنالكن الله قسَى قلب فرعون فاستكبر ورفض خروج بني إسرائيل. وقال فرعون لموسَى: «أمشي يا موسىَ! أخرج ومش عايز أشوف وشك. فلو رجعت هنا مرة تانيه حيكون فيها موتكفقال موسَى لفرعون: «يبقى زي ما قلت، مش حتشوفني مرة تانية

الضربة العاشرة – الموت

بعدها، قال الله لموسى: «يا موسى، بضربة مهلكه حاقضي على فرعون وقومه، وبعدها حيسيبكم تخرجو. وقت نص الليل، حأمر في أرض مصر، فيموت كل بكر من الناس والمواشي، وينتشر نواح عظيم بين المصريين. لكن مفيش حد حيموت من شعب بني إسرائيل. وبعد الضربة دي حيتوسل لكم فرعون وقومه علشان تخرجوا من أرضه. يا موسى، قول لشعب بني إسرائيل أنهم يطلبوا من المصريين أدوات ذهب وفضة قبل ما يخرجواوعظم الله مقام موسى عند حاشية فرعون وكل الشعب، وجعل لبني إسرائيل نعمة في عيون المصريين.

إعادة صياغة ترجمة الفصل 11 من كتاب الخروج (الكتاب الثاني في توراة النبي موسَى)

عيد الفصح الأول لبني إسرائيل

بعد فترة قال الله لموسَى وهارون: «يا موسى وهارون، من الآن حيكون الشهر ده أول شهور السنة. لأن يوم 14 عند نص الليل حينزل ملك الموت ويضرب كل بكر من الناس والأنعام في أرض مصر. ساعتها حيسيبكم فرعون تخرجو». بعدها جمع موسى بني إسرائيل وقال لهم: «يا بني إسرائيل، الله حينزل أخر ضرباته على فرعون وقومه. فملاك الموت حينزل ويمر في أرض مصر، ويموت بكر فرعون وكل بكر في مصر من الناس والأنعام. أسمعوا وأعملوا زي ما بأقول لكم، فيتجاوز عنكم ملك الموت وماتموتش أبكاركم. وفي اليوم العاشر، لازم كل رَب أسرة يختار بكر من الغنم لعائلته، وتحفظوه عندكم ليومِ 14 في الشهر، وفي اليوم ده بالليل تذبحوه. وبكر الغنم يكون ذكر عمره سنة سليم من غير عيوب. وإن كانت عيلة صغيرة، فيشترك هو وجاره في بكر غنم واحد، بحسب عدد أفراد العيلتين. ولما تذبحوا بكر الغنم، تاخذوا من دمه وتدهنوا به على قوائم أبواب بيتوكم التي بتاكلوه فيها. فلما ينزل ملك الموت يشوف الدم على أبواب بيوتكم فيتجاوز عنكم وماتموتش أبكاركم. فيكون اليوم ده عيد لكم تحتفلو به على مر أجيالكمولما سمع بني إسرائيل اللي قاله الله لموسىَ، سجدوا لله وعملوا زي ما قال لهم موسىَ. وعندَ نص الليلِ يوم 14 من الشهر، نزل ملك الموت وضرب كل بكر في أرض مصر، من بكر فرعون لأبكار العبيد والمساجين. في الليلة دي قام فرعون وقومه على نواح عظيم. ومبقاش فيه بيت واحد في مصر إلا وفيه ميت. فاستدعَى فرعون موسَى وهارون وقال لهم: «قوموا واخرجوا. روحوا واتعبدوا لإلهكم زي ما كنتم عايزين. خذوا مواشيكم وأغنامكم زي ما طلبتم. روحوا، وَأطلبوا لي البركة من إلهكموقبل ما يخرج بني إسرائيل، جعل الله المصريين كرماء معهم. فلما طلب بني إسرائيل منهم فضة وذهب زي ما قال لهم موسىَ، المصريين عطولهم. وبكده خرج بني إسرائيل من رعمسيس في منطقة جاسان شرق دلتا النيل بعد 430 سنة قضوها في أرض مصر. وكان عددهم حوالي ست مئة ألف رجل غير النساء والأطفال.

عمود السحاب وعمود النار

ولما أطلق فرعون بني إسرائيل، لم يرشدهم الله للطريق الساحلي، بالرغم من أنه الطريق الأقرب لأرض فلسطين. لأن الله كان عارف أنهم لو لقوا حرب هناك، حيرجعوا على مصر تاني. فحولهم الله لطريق الصحراء ناحية البحر الأحمر. وكان بني إسرائيل متجهزين للحرب حين خرجوا من مصر.

وأخد موسى معاه عظام النبي يوسف، زي ما وصىَ يوسف وقال: "لما ربنا يخرجكم من مصر لازم تاخدوا عظامي معاكم".

فرحلوا من منطقة جاسان، ومشوا في إتجاه جنوب الشرق. وبعدين خيموا في قرية إيثامَ علىَ أطراف الصحراء شرق دلتا النيل. كان الله معاهم بالنهار في عمود من سحابٍ يهدي طريقهم، وبالليل معاهم في عمود نار ينور الظلمة من حوليهم. وبكده قادهم الله طول الوقت بعمود السحاب بالنهار وعمود النار بالليل.

بني إسرائيل، البحر قدامهم وفرعون وراهم

وفي قرية أيثام أوحىَ الله لموسىَ: «يا موسىَ، قول لبني إسرائيل يرجعوا جنب البحر ويخيموا هناك. فيظن فرعون أنكم خائفين تعدوا الصحراء، وأنكم تائهين وبتدوروا عن طريق تانية علشان تخرجوا. وأنا حقسي قلب فرعون فيجي وراكم. فأظهر آيات قدرتي في فرعون وجنوده، ويتمجد أسمي. فيعرفوا بالحق أنه لا إله إلا أنافعمل بني إسرائيل زي ما أمرهم الله.

ولما علم فرعون بأن بني إسرائيل أخيرًا خرجوا، قسَى قلبه فغير رأيه وقال لحاشيته: «شوفوا أيه اللي عملناه! سبناهم يخرجوا وخلاص مبقوش عبيد عندنافَأمر فرعون بتجهيز جيشه. وأمر فرعون القادة بتوعه المسئولين عن ست مئة من أفضل عربات الحرب وكل عربات الحرب التانية بمطاردة بني إسرائيل. فطارد فرعون وجنوده بني إسرائيل، ولحقوهم وهم مخيمين جنب البحر.

ولما شاف بني إسرائيل فرعون وجنوده جايين ناحيتهم، خافوا ودعوا لله علشان ينجدهم. وبعدين أشتكوا لموسىَ وقالوا: «يا موسى، هو مكنش فيه مكان في أرض مصر علشان تدفنا، فجبتنا علشان تدفنا في الصحراء هنا؟ ليه من الأول من مصر خرجتنا؟ مش قلنا لك لما كنا في مصر أنك تسيبنا في حالنا؟ العبودية في مصر كانت أحسن لنا من أننا نموت في الصحراء هنا

فقال موسىَ لبني إسرائيل: «ماتخافوش! اتشجعوا وحتشوفوا النهارده ربنا بيخلصكم، ومش حتشوفوا جنود فرعون مرة تانية. ربنا حيحارب عنكم، وأنتم بس تتفرجوا

فأوحى الله لموسىَ: «يا موسى، قول لبني إسرائيل، كفاية صراخ وشكوىَ واتقدموا في طريقكم. يا موسى، أرفع عصايتك ومدها فوق البحر. فينشق البحر ويعمل طريق جاف يعبر عليه بني إسرائيل. وأنا حقسي قلوب جنود فرعون فيستمروا في مطاردتكم. وحيتمجد أسمي باللي حعمله في فرعون وجيشه. فيعرف كل الناس بالحق أنه لا إله إلا أنا

وكان ملاك الله طول الوقت بيمشي قدام بني إسرائيل في عمود السحاب، لكنه تحول دلوقت وبقى يمشي وراهم. ونور عمود السحاب مخيم بني إسرائيل، لكن ناحية جنود الفرعون كانت ظلمة، فمقدروش يقربوا من بني إسرائيل.

ومد موسىَ ايده ورفع عصايته على البحر، فسخر الله ريح شرقية شديدة طول الليل، شقت البحر وظهرت الأرض الجافة. فمشى بني إسرائيل على الأرض الجافة، ومياه البحر زي السور على الجنبين.

ولما كان بني إسرائيل بيعبرو البحر، مشى وراهم جنود فرعون بعربياتهم، ودخلوا في البحر علشان يطاردو بني إسرائيل. وقبل طلوع النهار، نظر ملاك الله من سحابة النار بعين الغضب على جنود فرعون، فنزل الخوف في قلوبهم. وغرزت عجل عربيات جنود فرعونَ، فمقدروش يتحكموا فيها. فقال جنود فرعون: «خلونا نسيب بني إسرائيل في حالهم، فإن الله بيحاربنا معاهم

وأوحى الله لموسَى: «يا موسى، مد ايدك على البحر، فينضم البحر على جنود فرعون وعربياته وفرسانه

غرق المطاردين

فمَد موسَى ايده على البحرِ. وعند طلوع النهار اندفعت المياه على جنود فرعونَ، فحاولوا الهروب لكن الله غرقهم. فغمرت المياه كل جنود فرعون وعربياتهم، فهلكوا كلهم ومفيش حد نجى منهم.

أما بني إسرائيل فكملوا عبورهم على الأرض الجافة، ومياه البحر زي الجدار على يمينهم وعلى شمالهم. في اليوم ده نجى الله بني إسرائيل، وشافوا جنود فرعونَ على ساحل البحر ميتين. وبعد ما شاف بني إسرائيل ايد قدرة الله اللي رفعها على جنود فرعون، عبدوا الله ووثقوا في رسوله موسىَ.

(إعادة صياغة ترجمة الفصل ١٦ من الكتاب الثاني "سفر الخروج" في توراة النبي موسَى – مبسطة بالعامية المصرية)

خبز السماء

وفي اليوم ال15 من الشهر الثاني بعد الخروج من مصر، رحل بني إسرائيل من منطقة إيلِيمَ، ومشوا في إتجاه جنوب صحراء سيناء ناحية الجبل اللي ظهر فيه الله لموسى.

ولما كانوا في الصحراء أشتكىَ بني إسرائيل مرة تانية على موسى وهارون. وقالوا لهم: «كان أحسن لنا نموت في مصر. على الأقل كنا بنأكل عيش ولحمة لحد ما نشبع. لكن أنتم جبتونا هنا علشان نموت من الجوع في الصحراء»

فقال موسىَ لبني إسرائيل: «يا بني إسرائيل، الله سمع شكوتكم، وحينزل عليكم خبز زي المطر من السماء. وأنتم تجمعوا منه كل يوم اللي يكفي بس قوت يومكم، ومتخلوش منه حاجة لتاني يوم عندكم. وفي اليوم السادس من كل أسبوع تجمعوا أكل يومين، لأن اليوم السابع جعله الله يوم للراحة، ومش حينزل الله فيه خبز عليكم»

وتاني يوم الصبح شاف بني إسرائيل على الأرض طبقة رقيقة زي القشر. فمعرفوش أيه هو وسئلوا بعضهم: «مين ده؟» فقال موسى: «ده هو الخبز اللي نزله الله عليكم علشان يكون طعامكم. أجمعوا منه بس اللي يكفي قوت يومكملكن بعض الناس خالفوا اللي أمرهم الله به، وخلوا عندهم بواقي منه لتاني يوم. فعفن وتولد فيه الدود ونتنت ريحته. لكن الخبز اللي كانوا بيجمعوه في اليوم السادس مكنش بيعفن تاني يوم.

بعد كده عصى بني إسرائيل اللي أمرهم به الله مرة تانية وخرج ناس منهم في يوم السبت علشان يجمعوا الطعام، فملقوش مَن علشان يجمعوه.

فأوحى الله لموسَى: «يا موسىَ، لحد أمتى حتعصو وصيتي وتخالفو شريعتي؟ أنا هو الله اللي فرض عليكم السبت، وأنا اللي بوفر لكم في اليوم السادس طعام يومين. واليوم السابع متشتغلوش فيه وترتاحوا في بيوتكم»

فحفظ بني إسرائيل اليوم السابع يوم للراحة مفيش شغل فيه.

وقالَ الله لموسَى: «يا موسى احتفظ بسلة مليانه بالمَن علشان تشوفها أجيال بني إسرائيل في المستقبل، علشان يشوفوا الخبز اللي نزلته عليكم في الصحراء، لما خرجتكم من أرض مصر›»

فعمل موسىَ زي ما أمره الله. وأكل بني إسرائيل المَن مدة أربعين سنة، لحد ما وصلوا أرض فيها سكان، على حدود أرض كنعان.

(إعادة صياغة الفصل 17 من سفر الخروج "الكتاب الثاني" في توراة النبي موسى)

موسَى يضرب الحجر ليسقي بني إسرائيل

واستمر بني إسرائيل في التنقل من مكان لمكان في الصحراء، زي ما ربنا قالهم. ولما وصلوا منطقة رفيديم ونصبوا خيامهم، ملقوش مياه علشان يشربوا.

فاشتكىَ بني إسرائيل وقالوا لموسىَ : «حنموت من العطش احنا ومواشينا وأولادنا.عايزين مياه علشان نشربفقال لهم موسىَ: «ليه بتلوموني أنا، وتشككوا في قدرة ربنا؟»

فدعَى موسَى الله وقال: «يا رب، أعمل أيه أنا مع الناس دي؟ دول قربوا يرجموني
فقال الله لموسى: «يا موسى، خذ معاك مجموعة من شيوخ بني إسرائيل وأمشي قدام الشعب. وخذ عصايتك اللي ضربت بها نهر النيل، وروح للصخرة اللي في جبل سيناء وأنا حكون معاك. فاضرب بعصايتك الحجر فتخرج منه المياه علشان يشرب الناسفعمل موسىَ زي ما أمره الله وسقى كل بني إسرائيل.

وسمىَ موسىَ المكان بأسمين مَسَّة ومَرِيبَة «معنى الأسم الأول التجربة، والثاني معناه الشكوىَ» لأنهم شكوا وقالوا: «هو بجد ربنا موجود معانا؟»

حرب بني إسرائيل مع العماليق نسل عيصو أخو يعقوب.

وبعد فترة لما كان بني إسرائيل مخيمين في منطقة رفيديم، خرجت عليهم قبيلة العماليق نسل عيصو أبن إسحاق وأخو يعقوب. فقال موسَى للمساعد بتاعه يشوع بن نون: «يا يشوع، اختار مجموعة من رجالتنا، واخرجوا بكرها علشان تحاربوا قبيلة عماليق. وأنا حقف على التل وعصا قدرة الله في ايدي»

فعمل يشوع بن نون زي ما أمره موسَى، فخرج ومعاه رجال من بني إسرائيل علشان يحاربوا قبيلة عماليق. أما موسىَ وأخوه هارون وحُور مساعد موسىَ فكانوا واقفين على قمة التل.

ودارت الحرب، وطول ما كان موسىَ رافع ايده بعصايته، كانت الغَلَبة لبني إسرائيل. ولما ايد موسَى تعبت ونزلها غلب العماليق، فأخذ هارون وحور حجر وقعدوا عليه موسىَ، ومسك هارون ذراع موسَى اليمين ورفعها ورفع حور ذراع موسى الشمال. ففضلت ايد موسى مرفوعة لحد غروب الشمس. وبكده أنتصر يشوع بن نون على قبيلة العماليق.

وبعد الحرب قال الله لموسَى: «يا موسىَ، سجل حدث النصر ده وبلغه ليشوع بن نون، وأنا حبيد العماليق من تحت سمائي

وبنىَ موسَى مكان لتقديم الآضاحي لله، وسماه «الله راية نصريوقالَ: «الله حيحارب العماليق من جيل إلى جيل

(إعادة صياغة الفصل 18 من سفر الخروج "الكتاب الثاني" في توراة النبي موسى)

شعيب يزور موسى

ولما وصل بني إسرائيل بالقرب من جبل سيناء، بعت شعيب حما موسَى وكاهن مديان رسالة لموسى قال له فيها: «يا موسى، زوجتك وولادك اللي بعثتهم لي وصلوا عندي، وأنا جايلك في الطريق وهم معايا

ولما وصلوا خرج موسىَ علشان يقابلهم. ورحب بهم وانحنى لحماه شعيب وحضنه، ودخلهم موسىَ في الخيمة كلهم. وحكىَ موسىَ لشعيب عن اللي عمله الله بفرعون وقومه علشان يخلص بني إسرائيل، وحكىَ له عن المتاعب اللي قابلوها في الطريق، وازاي خلصهم الله من كل المتاعب دي.

ففرح شعيب لما سمع من موسىَ بالفضل اللي عمله الله علشان بني إسرائيل. وقال: «تبارَك الله اللي نجاكم بقدرته من أيد فرعون مصر. دلوقت بالحق أعلم أن الله أعظم من كل الآلهة التانيين، لأنه خلص بني إسرائيل من أيد أعداءهم المتكبرين

وبعدها قام شعيب وقدم أضحية لله، وأكل مع موسى وهارون وكل شيوخ بني إسرائيل في مكان الآضحية اللي قدمها.

نصيحة شعيب لموسى

وتاني يوم الصبح، قعد موسَى علشان يحكم في أمور بني إسرائيل، والشعب كان مستني موسَى طول النهار لحد بالليل.

ولما شاف شعيب اللي بيعمله موسىَ قال له: «يا موسى، أنت ليه قاعد تحكم بين الناس لوحدك؟ ليه بتخلي الشعب يستنى حولين منك من الصباح للمساء؟»

فقال موسى لشعيب: «يا عمي، لإنهم بيجوا علشان يعرفوا ربنا عايز أيه منهم. ولما بيحصل بينهم خلاف، بيجوا عندي وأنا أحكم بينهم

فقال شعيب لموسىَ: «يا موسى، لكن دي مش هي أفضل طريقة لك وللناس. بالطريقة دي حيكون إجهاد فوق طاقة الشعب وطاقتك. ومش حتقدر تستمر وانت شايل المسئولية دي لوحدك. ربنا حيهديك لو عملت بنصيحتي. خليك أنت بس علشان تتشفع لبني إسرائيل وتكلم الله بالنيابة عنهم. وأنت اللي تعرفهم شريعة الله وتعلمهم الفرائض وترشدهم في أمور حياتهم. يا موسىَ، أنت محتاج تعين بعض القادة من الناس اللي بتخاف ربنا ويكونوا أهل ثقة وأمناء. وتخليهم قضاة علَى الشعب وقادة ألوف ومئات وخماسين وعشرات. فيحكم القادة دول بين الشعب في الأمور العادية، ويرفعوا لك أنت الأمور الصعبة علشان تحكم فيها بنفسك، وبالطريقة دي يشتركوا معاك في تحمل المسئولية. لو عملت كده، ممكن تستمر في تحمل المسئولية، ويرجع الناس لبيوتهم وهم راضين

وعمل موسى زي ما أشار عليه حماه شعيب. فاختار موسىَ من قبائل بني إسرائيل رجال من أصحاب الكفاءات، وعينهم قادة ألوف ومئات وخماسين وعشرات. فكانوا بيحكموا بنفسهم في القضايا الصغيرة، لكن القضايا الكبيرة فكانوا بيرفعوها لموسى. وبعد ما أطمئن شعيب على موسى، ودعه ورجع لبلاده.

(إعادة صياغة الفصل 19 من سفر الخروج "الكتاب الثاني" في توراة النبي موسى)

بني إسرائيل عند جبل سيناء

ورحل بَني إسرائيل من منطقة رفيديم ومشوا في صحراء سيناء. وبعد شهرين من خروجهم من مصر وصل بني إسرائيل عند جبل سيناء مكان ما كلم الله موسَى من شجرة النار، ونصبوا خيامهم تحت الجبل.

وطلع موسَى على الجبل علشان يكون في حضرة الله. فقال له الله: «يا موسَى، قول لبني إسرائيل: ‹يا بني إسرائيل، أنتم شوفتم اللي عملته في فرعون وجنوده وعارفين أزاي جبتكم هنا زي النسور لما تشيل صغارها على جناحها. فمن دلوقت لو أطعتم أمري وحفظتم عهدي، أصطفيكم من بين كل أمم الأرض. فتكونو لي مملكة أحبار وأمة صالحة. أنا هو الله والأرض كلها ملكي.

فاغسلوا ثيابكم وطهروا نفسكم النهارده وبكره، لأن في اليوم الثالث حيحل مجد جلالي على الجبل قدام عنيكم. واحذروا أنكم تقربوا من الجبل أو حتى تلمسوا طرفه. فاعملوا لكم حدود ما تتعدوهاش وإلا هلكتم، وكل اللي يتعدىَ الحدود دي لابد يموت بالرجم بالحجارة أو يترمى بالسهام، سواء كان حيوان أو إنسان. لكن لما تسمعوا صوت البوق، ممكن تطلعوا على الجبل في أمان.› يا موسىَ، أنا ححل على الجبل في سحاب كثيف، فيصدقك بني إسرائيل للأبد ويثقوا في كلمتك
فنزل موسَى من الجبل وبلغ بني إسرائيل بكلام الله. وأمرهم أنهم يغسلوا هدومهم ويطهروا نفسهم وما يقربوش لنسائهم، وأنهم يستعدوا لليوم الثالث. فعمل بني إسرائيل زي ما قال لهم موسى.

حلول مجد الله على جبل سيناء

وثالث يوم الصبح، كان صوت البوق بيدوي ورعد وبرق بيضرب من السماء والسحاب اتكاثف على جبل سيناء. فترعب كل الشعب اللي خرجهم موسى علشان يقفوا تحت الجبل في حضرة الله.

وكان جبل سيناء متغطي بالدخان، لأن مجد الله تجلى عليه. فتهز الجبل وطلع منه دخان كثيف. وأمر الله موسَى أنه يطلع الجبل ويقف في حضرته. وكان صوت البوق بيعلىَ أكثر. ولما كان موسىَ بيتكلم، كان الله بيرد عليه بصوت زي الرعد.

(إعادة صياغة الفصل 20 من سفر الخروج "الكتاب الثاني" في توراة النبي موسى)

الوصايا العشرة

ولما طلع موسىَ لقمة الجبل زي ما أمره الله، عطاه الله الوصايا علشان يبلغها لبني إسرائيل وقال له: «أنا هو إلهكم الأحد، اللي خلصكم من العبودية في أرض مصر.
متشركوش بي آلهة تانيين. متعملوش لنفسكم أصنام، تشبه حاجة على الأرض ولا حاجة في السماء ولا حاجة من تحت البحر. متسجدوش لأصنام، فأنا هو الله إلهكم وليا لوحدي كل محبتكم. إن رفضتم محبتي أعاقبكم للجيل الرابع من أبنائكم. وإن قبلتم محبتي وأطعتم أمري، أوفي بوعدي وأرحمكم لألف جيل من أجيالكم.
متذكروش أسم إلهكم باطل. أنا هو الله وحعاقب كل من ذكر بالباطل أسمي.
أحفظوا يوم السبت يوم للراحة مخصص لله، لأني خلقت السماوات والأرض في ست أيام، واليوم السابع باركته وجعلته يوم للراحة والعبادة.
أحسنوا لآبائكم وأمهاتكم، فتطول آعماركم في الأرض اللي عطيتها لكم.
متقتلوش النفس اللي حرَّمتها إلا بالحق.
متقربوش للزنا.
متسرقوش.
متشهدوش زور.
أياكم والحسد، ولا تشتهوا شيء يملكه غيركم.

* بقية القصة في الجزء 2 من قصة النبي موسى