النبي موسى 2

بسم الله الرحمن الرحيم

من وحي النبوة

قصة النبي موسَى وبني إسرائيل - الجزء الثاني

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 24 من سفر الخروج “الكتاب الثاني” في توراة النبي موسَى)

ختم الدم - بني إسرائيل يعاهدون الله

وبعد ما كلم الله موسى وعطاه الوصايا والأحكام، نزل موسَى من على الجبل وبلغ بني إسرائيل بكل اللي أمره به الله. فقال بني إسرائيل بِصوت واحد: «حنعمل كل اللي أمرنا به ربنا».

وكتب موسَى كل اللي قاله الله. وتاني يوم الصبح، قام موسىَ وبنىَ مكان علشان يقدم عليه الآضحية عند سفح الجبل، ونصب 12 عمود على عدد أسباطِ بني إسرائيل.

وكلف موسَى شبان من بني إسرائيل، بأنهم يذبحوا ثيران ويقدموها آضاحي لله. وأنهم يجيبوله دم الآضاحي. فعملوا زي ما قال لهم موسى وجابوله الدم. فأخذ موسى الدم ورش نصه للطهارة على مكان تقديم الآضاحي.

وبعدها قرأ موسَى لبني إسرائيل الوصايا اللي كتبها من كلام الله، فقال بني إسرائيل: «حنعمل كل اللي أمرنا به ربنا».

وبعدين أخذ موسَى بقية الدم اللي في الآواني ورشه علَى شعبِ بني إسرائيل وقال: «الدم ده هو خاتم العهد اللي عاهدتم الله عليه

بعدها طلع موسَى الجبل مع أخوه هارون، ومعاهم أولاد هارون ناداب وأبيهو وسبعين من أحبار بني إسرائيل. وطلعوا لحد ما قربوا من محضر الله. وبالرغم من أنهم شافوا مجد الله، إلا أن الله لم يهلكهم.

موسى في حضرة الله على جبل سيناء

بعدها قال الله لموسىَ: «يا موسَى، أطلع لوحدك على قمة الجبلِ، واستنى لحد ما أعطيك الوصايا والشرائع اللي نحتها على لوحين من الحجر، علشان تعلمها لبني إسرائيل

فأمر موسى أحبار بني إسرائيل بأنهم ينزلوا من على الجبل ويستنوا تحت مع شعب بني إسرائيل، وخلَى معاه بس المساعد بتاعه يشوع بن نون.
وبعدين طلع موسى لوحده على قمة الجبل اللي غطاه السحاب.

ونزل مجد الله علَى جبل سيناء، وغطَى السحاب الجبل طول ست أيام. وفي اليوم السابع، نادىَ الله موسَى وأمره أنه يدخل وسط السحاب.
فدخل موسَى وفضل أربعين يوم وليلة في حضرة الله. وشاف بني إسرائيل مجد الله زي شعلة نار على جبل سيناء.

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 32 من سفر الخروج “الكتاب الثاني” في توراة النبي موسَى)

العجل الذهبي

ولما شاف بني إسرائيل أن غيبة موسَى طالت عليهم من ساعة ما طلع للجبلِ، اجتمعوا على هارون وقالوا له: «يا هارون، قوم واعمل لنا إلهَ يحمينا ويهدينا في طريقنا، لأننا مش عارفين أيه اللي حصل لموسى ده اللي خرجنا من أرض مصر

فقال لهم هارون: «أخلعوا حلقان الذهب اللي في ودان زوجاتكم وأبنائكم وهاتوها عندي

فخلع بني إسرائيل حلقان الذهب من ودانهم، وجابوها لهارون.
فأخذ هارون الذهب منهم، وصهره وعمل لهم منه عجل مسبوك زي ما قالوا وجابه لهم. فقال بني إسرائيل: «شوفوا يا بني إسرائيل، هو ده إلهكم اللي خرجكم من أرض مصر

ولما شاف هارون رد فعلهم، بنىَ قدام العجل مكان لتقديم القرابين، وقال: « يا بني إسرائيل، بكره حيكون عيد لإلهكم

فقام بني إسرائيل تاني يوم الصبح بدري، وقدموا ذبائح قدام العجل وحرقوا القرابين. وبعد كده قعدوا يأكلوا ويشربوا وبعدين قاموا يلعبوا وهم فرحانين.

فقال الله لموسَى: «يا موسى أنزل بسرعة، لأن شعبك اللي خرجته من مصر فسدوا. ضلوا بسرعة عن الطريق اللي أمرتهم به، وعملوا لنفسهم صنم على صورة عجل وسجدوا له وقدموا له القرابين، وقالوا: ‹هو ده إلهنا اللي خرجنا من أرض مصر.›
يا موسَى، الشعب ده عاصي وقلوبهم فاسدة.
والآن، خليني أنزل عليهم غضبي وأفنيهم. وبدل منهم، أجعل منك أنت أمة عظيمة

فتوسل موسىَ لله وقال: «يا رب، أزاي ممكن تنزل غضبك على شعبك وأنت اللي خرجته من مصر بقوتك العظيمة ويد قدرتك؟ أزاي تنزل غضبك على شعبك وتفنيهم؟ لو أهلكتم، حيقول الناس أن إله بني إسرائيل خرج شعبه من مصر وجابهم في الصحراء هنا علشان يهلكهم. يا رب أنت وعدت عبيدك إبراهيم وإسحاق ويعقوب بأنك تكثر نسلهم زي نجوم السماء، والأرض دي أنت وهبتها لهم.›»

فتقبل الله شفاعة موسى ومنزلش على بني إسرائيل غضبه زي ما توعدهم.
وكان الله كتب الوصايا بأصبع قدرته على لوحين حجر من الناحيتين. وعطاها لموسى في أخر يوم من الأربعين يوم اللي قضاها موسى في حضرة الله على قمة الجبل. ولما أنتهى موسى من شفاعته لبني إسرائيل، نزل من على الجبل ولوحين الوصايا ماسكهم في ايده.

وكان يشوع بن نون في إنتظار موسى على الجبل. ولما نزل له موسى، قال له يشوع: «يا سيدي، أنا سامع زي صوت معركة تحت في المخيم».

فقال له موسَى: «لا يا يشوع دي مش معركة. لا ده صوت هتاف انتصار ولا صراخ إنكسار. ده صوت رقص وغناء

ولما قرب موسىَ من المخيم وشاف العجل وحولين منه الشعب بيرقصوا، غضب ورمىَ اللوحين على الأرض وكسرهم عند سفح الجبل. وأخد موسىَ العجل اللي عملوه، وحرقه بالنار وطحنه تمامًا ورشه في المياه، وأمر بني إسرائيل أنهم يشربوه. ومسك موسَى هارون وقال له: «ياهارون، الشعب ده عمل فيك أيه علشان تجلب عليهم خطيئة زي دي؟»

فقال هارون: «يا أخي، ماتغضبش مني! أنت عارف أنهم شعب شرير وبيميلوا للفساد. هم جم وقالوا لي: ‹قوم واعمل لنا إلهَ يحمينا ويهدينا في طريقِنا، لأننا مش عارفين أيه اللي حصل لموسى ده اللي خرجنا من أرض مصر.›
فقلت لهم يجيبوا لي الذهب اللي عندهم، فعطوني ذهبهم. فرميته في النار فخرج لهم العجل ده

ولما شاف موسَى أن هارون تهاون معهم لحد ما فسدوا وفلت من يده زمامهم، لدرجة أن أعدائهم سخروا منهم. وقفَ في مدخلِ مخيم الشعب وقال: «يا بني إسرائيل، اللي فيكم بيؤمن الله يجي عندي

فاجتمع حوليه كل سبط اللاويين (من نسل لاوي بن النبي يعقوب، وواحد من أسباط بني إسرائيل).

فقال لهم موسى: «إله بني إسرائيل بيقول: يا بني لاوي، كل راجل فيكم يمسك سيفه، وامشوا في المخيم واقتلوا الرجاله اللي اشتركوا في صناعة العجل، سواء كان أخوكم أو صديقكم أو جاركم

فعمل بني لاوي زي ما أمرهم موسَى. وفي اليوم ده هلك حوالي 3000 نفس من بني إسرائيل.

فقال موسَى: «يا بني لاوي، أنتم سمعتم واطعتم، ووهبتم لله نفسكم، وضحيتم بأبنائكم وإخوتكم. علشان كده الله أنعم بالبركة عليكم، ومن النهارده أنتم مخصصين لخدمة الله في بني إسرائيل

وتاني يوم، قال موسَى لبني إسرائيل: «يا بني إسرائيل، اللي عملتوه ده ذنب عظيم. ودلوقت، أنا حرجع للجبل علشان أقف في حضرة الله وأتشفع لكم يمكن يغفر لكم خطيئتكم

فرجع موسَى للجبل ودعا الله وقال: «يا رب، الشعب ده أرتكب ذنب عظيم. لما عملوا عجل ذهب علشان يكون إلههم. يا رب، لو شئت أغفر لهم خطيئتهم. ولو مش حتغفر لهم، فامحي أسمي اللي ذكرته في كتابك

فقال له الله: «يا موسَى، لا أمحي من كتابي إلا الظالمين. والآن، خذ بني إسرائيل وروح للمكان اللي قولت لك عليه، وملاكي حيمشي قدامك علشان يهديك. لكن حيجي يوم يتحاسب فيه الشعب ده على خطاياهم

بعدها ضرب الله بني إسرائيل بوباء، عقاب لهم على عبادة العجل اللي عمله لهم هارون.

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 33 من سفر الخروج “الكتاب الثاني” في توراة النبي موسَى)

موسَى يرحل مع بني إسرائيل من جبل سيناء

بعدها قال الله لموسىَ: «يا موسى، زي ما خرجت بني إسرائيل من مصر، قوم دلوقتِّ وقودهم للأرض اللي وعدت بها آبائك إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ‌. وأنا حبعت ملاك يكون قدامك علشان يطرد الأعداء من طريقك، لأني مش حكون بين بني إسرائيل. ده شعب عاصي وفاسدين، فلو حكون بينهم ممكن في الطريق أهلكهم».

فقال موسىَ: «يا رب، إن كنت مش حتكون معانا، فمتخرجناش من هنا. يا رب، الأمم التانية مش حتعرف أنك راضي عننا، إلا إذا كنت معانا. وساعتها تعرف جميع الأمم أننا فعلاً شعبك

فقال الله لموسَى: «حعمل زي ما طلبت يا موسىَ، لأني رضيت عنك وبالحق أعرفك

فقال موسىَ: «يا رب، خليني أنظر لجلال مجدك».

فقال الله: «يا موسىَ، اللي يشوفي يهلك، وأنت متقدرش تنظر لوجهي. لكن يا موسى، حخليك تشوف مجد عظمتي، وتسمع القدوس أسمي. فأنا اللطيف، ورحمتي تنزل على مَن أشاء من عبادي. يا موسى، شوف الصخرة دي أنت مش بعيد عنها، روح وأقف جنبها. وأنا حداريك في شق الصخرة، علشان لما يعبر مجد جلالي احجبك بيدي لحد ما أتجاوزها. وبعدين أرفع ايدي، فتشوف قبس من مجد جلالي خلفي. من غير ما تشوف وجهي».

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 34 من سفر الخروج “الكتاب الثاني” في توراة النبي موسَى)

موسى يكتب الوصايا على الألواح

ولما كان موسى في المخيم مع بني إسرائيل، قال له الله: «يا موسىَ، انحت لوحين من الحجر على نفس شكل اللوحين المكسورين، وأنا حكتب عليهم الوصايا اللي كانت على اللوحين اللي أنت كسرتهم.
يا موسىَ، جهز نفسك وأطلع الصبح على قمة جبل سيناء علشان تقف في حضرتي. وتكون لوحدك، ومايقربش من الجبل إنسان، حتى المواشي والأغنام ماترعاش على سفح الجبل وقت ما تطلع عندي

فنحت موسىَ لوحين حجر زي اللوحين الأولنيين. وتاني يوم الصبح بدري أخذ موسَى اللوحين، وطلع لجبل سيناء زي ما أمره الله.
فنزل وحي الله في السحاب وحل مكان ما واقف موسىَ، ونادَى بالأسم الأعظم: «أنا هو الله»

وبعدين عبر وحي الله في السحاب قدام موسىَ وقال: «أنا هو الله الإله الواحد. أوفي بالوعد، وأنا هو الودود الحليم. أحفظ عهدي مع شعبي وأعفي عنهم لألف جيل من أجيالهم. لكني أيضًا أحاسب اللي بيتمرد منهم. واللي يتمرد منهم أحسابهم لحد الجيل الثالث والرابع من نسلهم».

وفي الحال انحنىَ موسىَ وسجد لله على الأرض. وقال: «يا رب، إن كنت رضيت عن عبدِك، فأنت اللي تمشي معنا. بالحق الشعب ده عنيد وقاسيين، لكن يا رب اسئلك أنك تعفي برحمتك عن ذنوبنا، وتقبلنا علشان نكون شعبك».

فقال الله لموسىَ: «يا موسى، النهاردة أنا حقطع عهد معاكم، وحعمل قدام شعبك معجزات مشفهاش حد من أمم الأرض قبلكم. والمعجزات اللي حعملها معاك حتشوفها الأمم اللي حوليكم. والنهاردة لو أطعتم وعملتم زي ما أمرتكم، فأنا حطرد من قدامكم الأموريين والكنعانيين والحثيين والفرزيين والحويين واليبوسيين».

وبعد ما أتم الله عهده لموسى، قال له: «يا موسى، أكتب كلمات العهد اللي قطعته معاك أنت وبني إسرائيل

فكتب موسى كلمات العهد وهي الوصايا العشر على اللوحين. وفضل موسىَ في حضرة الله على الجبل أربعينَ يوم وأربعين ليلة من غير أكل ولا مياه.

ولما نزل موسَى من على جبل سيناء ومعاه لوحين الوصايا كان وشه بيلمع، لأنه كان بيتكلم مع الله. لكن موسى مكنش يعرف أن وشه بيلمع.

ولما شاف هارون وبني إسرائيل وش موسىَ بيلمع، خافوا أنهم يقربوا منه.
فناداهم موسى وبلغهم باللي أمره به الله على جبل سيناء.

ولما أنتهى موسَى من كلامه لبني إسرائيل، غطىَ وشه اللي كان يلمع بحجاب.

وبكده كل مرة يدخل فيها موسَى في حضرة الله علشان يتكلم معه كان بيرفع الحجاب، وبعدين يغطي وشه مرة تانية لما يخرج علشان يبلغ بني إسرائيل، لأن الناس كانت بتخاف لما تشوف وشه بيلمع.

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 40 من سفر الخروج “الكتاب الثاني” في توراة النبي موسَى)

خيمة العبادة المقدسة

بعدها قال الله لموسَى: « يا موسَى بلغ بني إسرائيل: "يا بني إسرائيل، الله بيأمركم أنكم تعملوا خيمة مقدسة للعبادة تنقلوها معاكم مكان ما رحلتم. وأن كل واحد منكم يقدم زكاة لله من اللي تجود به نفسه علشان تجهيز الخيمة. فتكون بيت عبادة متنقل معكم. وتعملوا الخيمة دي بالمواصفات اللي الله حددها لكم.

فيكون طولها ‏45 قدم وعرضها 15 قدم وارتفاعها 15 قدم . وتقسموها قسمين. القسم الأول يكون أسمه محراب قدس الأقداس ومساحته 15 قدم مربع، وتحطوا فيه تابوت العهد اللي طوله 4 قدم وعرضه 2‏ قدم وارتفاعه 2‏ قدم. وتحطوا في التابوت ألواح الوصايا وشوية من خبز المن اللي نزله الله علينا من السماء. والقسم الثاني أسمه المحراب المقدس، طوله 30 قدم وعرضه 15 قدم. ويكون فيه مائدة وعليها الخبز المتقدم لله، ومصباح ومبخرة. وتعملوا ستارة بين القسمين. وتخلوا ساحة حولين خيمة العبادة المقدسة، طولها 150 قدم وعرضها 75 قدم. ويكون في الساحة دي حوض مياه متنقل، وتعملوا مكان لذبح الآضاحي.

يا موسَى، خد هارون وأولاده الأربعة ناداب ابنه البكر، وأبيهو وأليعازار وإيثامار، وخليهم يغسلوا نفسهم بالمياه. وبعدين تلبس هارون الثياب المتطهرة وتمسحه بالزيت الطاهر، علشان يكون حبر لبني إسرائيل ومسئول عن الخدمة في الخيمة المقدسة. وبعدين تلبس أولاد هارون الأربعة ناداب ابن هارون البكر، وأبيهو وأليعازار وإيثامار ثيابهم وبالزيت الطاهر تمسحهم، زي ما مسحت أبوهم هارون. علشان يكونوا أحبار لبني إسرائيل ومسئولين عن الخدمة في الخيمة المقدسة، لأني خصصتهم بمسحة الزيت علشان يكونوا في خدمتي على مر أجيالهم."

حلول مجد الله في خيمة العبادة المقدسة

وكمل بني إسرائيل عمل خيمة العبادة المقدسة وحطوا فيها تابوت العهد زي ما أمر الله موسى. وكان ده في أول يوم من السنة الثانية بعد خروجهم من مصر.

وبعدها حل مجد الله في سحابة نزلت على خيمة العبادة المقدسة وملأتها بالجلال والمجد، لدرجة أن موسىَ مقدرش يدخل الخيمة لأن مجد الله كان ماليها. وفضل بني إسرائيل في سيناء لحد ما أرتفعت سحابة مجد الله عن الخيمة.

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 1 من سفر اللاويين “الكتاب الثالث” في توراة النبي موسَى)

شريعة الأضحية

وبعد ما أتم موسى وبني إسرائيل صناعة خيمة العبادة المقدسة، كلم الله موسى في الخيمة وعطاه شرائع علشان أضحية الشكر والكفارة عن ذنوب بني إسرائيل.وقال: مَن أراد منكم أن يقدم لي أضحية شكر أو كفارة عن ذنوبكم اللي أرتكبتوها سهوًا من غير قصدكم، فلازم أنكم تنقوا الأضحية من البقر أو الغنم سليمة من غير عيوب علشان أرضىَ عنها.وبعدين يجيبها الشخص اللي مقدمها لخيمة العبادة المقدسة ويحط ايده على رأسها ويذبحها. وبكده الأضحية تشيل الذنب عن الشخص اللي قدمها.
وبعدين يقدم لي هارون أو حد من أبناءه الأحبار دم الذبيحة ويرشه على مكان تقديم الأضحية.
وبعدهاالشخص اللي قدم الأضحية يسلخها ويقطعها أجزاء، فيأخذ الحبر الأضحية ويحرقها.فلا مغفرة للذنوب من غير إراقة دماء الأضحية.

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 16 من سفر اللاويين “الكتاب الثالث” في توراة النبي موسَى)

يوم كيبور - عيد الغفران

وبعدين قال موسى لأخوه هارون: "يا هارون، أمرني الله أننا نحفظ يوم ما غفر الله لبني إسرائيل. ويكون يوم الغفران ده في اليوم العاشر من الشهر السابع. في اليوم ده تذبح عجل كفارة عن خطاياك وخطايا عيلتك أحبار بني إسرائيل. فتاخذ كبشين من الغنم وتقدمهم أضحية لله عند مدخل خيمة العبادة المقدسة.

وبعدين تعمل قرعة على الكبشين. واحد منهم يكون لله فتذبحه كفارة عن ذنوب بني إسرائيل. وتأخذ من دم الأضحية وترشه على تابوت العهد من قدام وعلى الغطاء، علشان تطهر المحراب المقدس من شر وذنوب بني إسرائيل. أما الكبش الثاني فهو كبش فداء. فتحط ايدك على راسه وتعترف بكل معاصي وذنوب بني إسرائيل. وبعدين تبعته حي وتسيبه هناك بعيد في البرية كفارة عن ذنوب بني إسرائيل. فيشيل الكبش ده ذنوب بني إسرائيل بعيد عنهم. وتخلو يوم الغفران فريضة وعيد مرة في السنة علشان مغفرة ذنوبكم على مر أجيالكم."

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 1 من سفر العدد “الكتاب الرابع” في توراة النبي موسَى)

الإحصاء الأول لعدد بني إسرائيل

وفي أول يوم من الشهر الأول في السنة الثانية بعد خروج بني إسرائيل من مصر، أتم موسى وبني إسرائيل صنع خيمة العبادة المقدسة لما كانوا في صحراء سيناء. وبعد شهر وفي اليوم الأول من الشهر الثاني كلم الله موسى في خيمة العبادة المقدسة، وقال له: «يا موسى، أعمل أنت وهارون إحصاء لعدد الرجال فوق سن العشرين من اللي قادرين على القتال في كل قبائل بني إسرائيل الأثني عشر، وسجلهم في الجيش بحسب بيوت آبائهم. وتأخذ رجل من كل قبيلة من قبائل بني إسرائيل الـ12 علشان يساعدك في الإحصاء ويكونوا هم القادة على قبائلهم.

فعمل موسى وهارون ومعهم الرجالة اللي حددهم الله من قبائل بني إسرائيل إحصاء لعدد الرجالة فوق سن العشرين من القادرين على القتال في قبائل بني إسرائيل، فكان مجموعهم 603550

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 9 من سفر العدد “الكتاب الرابع” في توراة النبي موسَى)

عيد الفصح في صحراء سيناء

وبعد ما أتم موسى وبني إسرائيل صناعة خيمة العبادة المقدسة في الشهر الأول من السنة الثانية بعد خروجهم من مصر، كلم الله موسى وقال له: «يا موسى، بلغ بني إسرائيل بأنهم يحتفلوا بعيد الفصح في الوقت ما بين الغروب والعشاء في يوم 14 من الشهر ده. تحتفلوا به كلكم، حتى الغرباء المقيمين بينكم ممكن أنهم يحتفلوا بالفصح معكم، بحسب كل الشعائر والأحكام اللي بلغتها لكم».

فعمل بني إسرائيل زي ما أمر الله واحتفلوا بعيد الفصح في صحراء سيناء.
لكن بعض الناس محتفلوش بعيد الفصح بسبب عدم طهارتهم.فأمر الله أن الناس دي تحتفل بعيد الفصح بعدها بشهر بعد ما يكونوا طاهرين.

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 10 من سفر العدد “الكتاب الرابع” في توراة النبي موسَى)

بني إسرائيل يرحلون من صحراء سيناء

وفي اليوم العشرين من الشهر الثاني في السنة الثانية، ارتفعت سحابة المجد الإلهي عن خيمة العبادة المقدسة.
فحل بني إسرائيل خيامهم ورحلوا من صحراء سيناء، ومشوا بحسب ما وجههم الله.

ولما رحلوا من جبل سيناء، مشوا ثلاثة أيام والأحبار من بني لاوي شايلين تابوت العهد علشان الله يرشدهم فين يحطوا مخيمهم.
وفضلت سحابة المجد الإلهي مع بني إسرائيل.

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 11 من سفر العدد “الكتاب الرابع” في توراة النبي موسَى)

نار من السماء

وبمرور الأيام بدأ بني إسرائيل يشتكو من الصعوبات اللي بتقابلهم.فغضب الله لما سمع شكوتهم، ونزل عليهم نار حرقت أطراف مخيمهم.

فصرخ بني إسرائيل لموسى علشان ينقذهم، فتوسل موسى لله فرفع الله النار اللي أشعلها في مخيهم.
فسموا المكان ده "تبعيرة" (ومعناه الحريق) لأن نار الله ولعت هناك فيهم.

وحصل في يوم أن بني إسرائيل وناس غرباء تانيين من اللي خرجوا من مصر معهم، اشتهوا الأكل اللي كانوا بياكلوه في مصر.فقعدوا يعيطوا ويقولوا: «عايزين ناكل لحمة! في مصر كنا بنأكل سمك زي ما احنا عايزين، وكان عندنا بطيخ وخيار وكراث وبصل وثوم. واهه احنا دلوقت حللنا فاضية ومعندناش حاجة من اللي نفسنا فيها، ومش لاقيين إلا المن ده قدام عيننا

وكان المن زي حبوب بيضاء صغيرة بتنزل مع ندَى الليل على مخيم بني إسرائيل.فكان بني إسرائيل بيخرجو الصبح علشان يجمعوه، فيطحنوه ويطبخوه أو يخبزونه.وكان طعمه زي الرقاق الحلو المطبوخ بزيت الزيتون.

ووقف بني إسرائيل يشتكوا ويعيطو حولين خيمهم.فغضب الله عليهم، واضطرب موسَى لما سمع شكوتهم.

فدعىَ الله وقال: «يا رب، ليه بتعمل كل ده في عبدك؟وأيه اللي عملته علشان أستحق سخطك؟ أنت حملتني مسئولية كل الشعب ده، لكن دول مش عيالي.أنت اللي خلتهم في رعايتي وطلبت مني أن أشيلهم زي ما بتشيل الأم أطفالها وأوصلهم لحد أرض آبائهم. واهم دلوقت بيعيطوا علشان عايزين ياكلوا لحمة.أجيب لحمة منين أنا تكفي كل الشعب ده؟ دي حاجة فوق طاقتي، وأنا مقدرش على رعاية كل الشعب ده لوحدي. إن كنت رضيت لي بكده، فاقتلني دلوقت وخلصني من حياتي المتعبة دي»

موسىَ يختار سبعين مساعد من شيوخ بني إسرائيل

فقال الله لموسى: «يا موسى، نقي سبعين شيخ من اللي تعرف أنهم قادة ورقباء في بني إسرائيل، وتجيبهم قدامي في خيمة العبادة المقدسة. ولما أنزل وأتكلم معاك في الخيمة، حاخذ من الروح اللي عليك وأحطها عليهم، فيتحملو مسئولية شعب بني إسرائيل معاك.يا موسى، من دلوقت مش حتكون مسئول عن رعاية كل الشعب ده لوحدك. أما بني إسرائيل فأنا سمعت شكوتهم، وأنهم بيقولوا أن حياتهم في مصر كانت أحسن لهم.يا موسى، قول لبني إسرائيل أنهم يطهروا نفسهم ويستعدوا بكرة، وأنا حديهم بكرة لحمة علشان يأكلوا. لكن علشان رفضوني وأنا موجود وسطهم، وبكوا وقالوا: "ليه خرجتنا من مصر؟"فمش حياكلوا لحمة يوم بس ولا يومين، ولا حتىَ عشرة أيام ولا عشرين.دول حياكلو لحمة شهر كامل، لحد ما تخرج اللحمة من أنوفهم وتعافها نفوسهم».

فقال موسَى: «يا رب، الشعب اللي معايا ده فيه ستمائة ألف رجل.فأزاي بتقول أنك حتأكل كل العدد ده وعائلاتهم لحمة لمدة شهر كامل؟ حتَى لو ذبحنا لهم كل المواشي والأغنام اللي عندنا، أو جمعنا لهم كل سمك البحر، فده كله مش حيكفي علشان تأكلهم

فقال الله: «يا موسَى، أنا هو الله القادر على كل شيء.أنظر وحتشوف بنفسك كلماتي بتتحقق قدام عينك

فبلغ موسَى بني إسرائيل بكلام الله.وبعدين أختار سبعين شيخ من بني إسرائيل، وأخدهم لخيمة العبادة المقدسة ووقفهم حوليها.

فنزل وحي الله على الخيمة في السحابة واتكلم مع موسَى.وأخذ الله من الروح اللي علىَ موسَى، ووضعها علىَ شيوخ بني إسرائيل السبعين.فتكلموا بروح النبوة فترة ومتنبأوش تاني بعدها.

وكان فيه شيخين من الشيوخ السبعين اللي كان موسَى أختارهم، وهم الداد ومداد، فضلوا في المخيم ومراحوش مع موسى عند خيمة العبادة المقدسة.لكن روح النبوة حلت عليهم هم كمان وتنبأو وهم في المخيم.

فجرَى واحد من الشبان وقال لموسَى أن الداد ومداد بيتنبأو في المخيم. فلما سمع يشوع بن نون اللي كان مع موسَى، قال لموسَى: «يا سيدي، لازم تمنعهم

فقال موسَى: «أنت غيران يا يشوع؟ ولا يمكن خايف أنهم يأخذوا مكاني؟ياريت الله ينزل من روحه علىَ كل شعبه، ويتنبأوا كلهم».

بعدها رجع موسَى ومعاه الشيوخ الثمانية والستين من خيمة العبادة المقدسة للمخيم.

طيور السلوىَ - لحم من السماء

وبعد ما رجع موسَى والشيوخ للمخيم، أرسل الله ريح قوية حملت طيور السلوىَ أو السمان من البحر ورمتها على مخيم بني إسرائيل.فتجمعت أكوام من طيور السمان أرتفاعها أكثر من ذراعين، وامتدت على مسافة مسيرة يوم من كل الجهات حولين المخيم.

فخرج بني إسرائيل وجمع كل واحد منهم ما لا يقل عن عشرة أكياس كبيرة، وفضلوا يجمعوا الطيور طول يومين كاملين.وبعدين حولين المخيم علقوها لحد ما تنشف ويحفظوها.

لكن غضب الله ثار عليهم، وضربهم الله بوباء شديد قبل ما يمضغوا اللحمة اللي بين سنانهم.
فسموا المكان ده قبروت هتأوة، ومعناه قبور الشهوة، لأنهم دفنوا هناك الناس اللي اشتهوا أكل اللحمة.

بعدها حل بني إسرائيل مخيمهم ورحلوا من قبروت هتأوة لمنطقة حضيروت.

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 12 من سفر العدد “الكتاب الرابع” في توراة النبي موسَى)

غيرة هارون ومريم من موسَى

ووصل بني إسرائيل منطقة حضيروت.في الوقت ده كان النبي موسَى أتجوز من امرأة نوبية،‏ فزعل منه أخواته هارون ومريم وانتقدوه قدام الناس.

وبدأ هارون ومريم أخوات موسَى يقولوا: «طيب، وهو ربنا كلم موسَى لوحده؟ ماهو اتكلم معانا أحنا كمانولما سمع الله اللي قاله هارون ومريم، غضب الله من كلامهم.

وكان النبي موسَى حليم ومتواضع أكتر من كل الناس على الأرض.
فقال الله لموسَى وهارون ومريم: «أحضروا الآن أنتم الثلاثة قدامي في خيمة العبادة المقدسة». فعملوا زي ما أمرهم الله.

فنزل وحي الله في عمود السحاب عند باب خيمة العبادة المقدسة، ونادىَ على هارون ومريم، فتقدموا لوحدهم.

فقال الله لهارون ومريم: «اسمعوا، لما كنت ببعت فيكم نبي كنت بكشف له أو أكلمه في الرؤيا. أنما عبدي موسَى فالأمر معه يختلف، فهو المؤتمن على بيتي والقائد على شعبي. وأنا بكلمه من غير حلم ولا رؤيا وبيشوف هيئتي، وبفهمه بوضوح كل كلامي.فأزاي مش خايفين وبتتكلموا على موسَى عبدي؟»

ولما أرتفع وحي الله في عمود السحاب، بقىَ جلد مريم أبيض زي الثلج وكأن عندها برص.

فقال هارون لموسَى: «يا سيدنا، أرتكبنا ذنب في حقك بحماقتنا، وعارفين أن احنا غلطنا، فاعفي عنا وبلاش تعاقبنا. ماتسيبش مريم كده زي الجنين الميت اللي خارجلحمه مهري من رحم أمه».

فصرخ موسَى ودعىَ الله: «يا رب اشفيها وأعفي عنها».
فقال الله لموسَى: «يا موسَى، لو كان أبوها بصق على وشهَا، مش كانت حتفضل مخزية بعارها سبع أيام؟فاعزلوها بره المخيم سبع أيام وبعدها ترجعوها».

فعزلوا مريم سبع أيام بره المخيم.ومرحلش بني إسرائيل من المكان إلا لما رجعت مريم. وبعدها رحل بني إسرائيل من منطقة حضيروت، وأتجهوا للشَمَال وخيموا في صحراء فاران في شمال شرق سيناء وجنوب صحراء النقب.

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 13 من سفر العدد “الكتاب الرابع” في توراة النبي موسَى)

موسَى يرسل قادة من بني إسرائيل يستطلعوا أرض كنعان

وبعد فترة لما وصل بني إسرائيل منطقة قادش اللي في صحراء فاران في شمال شرق سيناء، أوحى الله لموسَى: «يا موسَى، أختار راجل من كل قبيلة في بني إسرائيل علشان يكونوا قادة لقبائلهم، وأبعتهم علشان يستطلعوا أرض كنعان اللي وهبتها لبني إسرائيل».

فبعت موسَى قادة من كل قبيلة في بني إسرائيل زي ما أمره الله.
ودي أسماء الـ12 قائد اللي أختارهم موسَى من قبائل بني إسرائيل: شَمُّوعُ بْنُ زَكُّورَ منْ سِبْطِ رَأُوبَيْنَ،
شَافَاطُ بْنُ حُورِي منْ سِبْطِ شِمْعُونَ،
كَالَبُ بْنُ يَفُنَّةَ منْ سِبْطِ يَهُوذَا،
يَجْآلُ بْنُ يُوسُفَ منْ سِبْطِ يَسَّاكَرَ،
يشوع بْنُ نُونٍ منْ سِبْطِ أَفْرَايِمَ،
فَلْطِي بْنُ رَافُو منْ سِبْطِ بَنْيَامِينَ،
جَدِّيئِيلُ بْنُ سُودِي منْ سِبْطِ زَبُولُونَ،
جِدِّي بْنُ سُوسِي مِنْ سِبْطِ مَنَسَّى عَنْ سِبْطِ يُوسُفَ،

عَمِّيئِيلُ بْنُ جَمَلِّي منْ سِبْطِ دَانَ،
سَتُورُ بْنُ مِيخَائِيلَ منْ سِبْطِ أَشِيرَ،
نَحْبِي بْنُ وَفْسِي منْ سِبْطِ نَفْتَالِي،
جَأُوئِيلُ بْنُ مَاكِي منْ سِبْطِ جَادَ.
دي كانت أسماء الرجال اللي بعتهم موسَى علشان يتستطلعوا أرض كنعان.وقتها بدل موسىَ اسم المساعد بتاعه هوشَع بن نون وسماه يَشوع.

وقال لهم موسَى قبل ما يبعتهم: «أسمعوا يا قادة قبائل بني إسرائيل، بعد ما تعبروا صحراء النقب، كملوا في طريقكم للشمال واطلعوا على التل في أرض كنعان. واستطلعوا أحوال البلاد. شوفوا هل شعبها قوي ولا ضعيف؟وعدد سكانها كثير ولا قليل؟ وهل المدن اللي بيعيشو فيها مكشوفة ولا متحصنة بأسوار؟شوفوا لو كانت أرضهم صالحة للزراعة، واعرفوا نوع الأشجار اللي بتزرع هناك.دلوقت حان وقت حصاد الكروم، فحاولوا أنكم تجيبوا معاكم شوية ثمار من اللي بتتزرع هناك».

فمشَى الرجالة وعبروا صحراء النقب لحد ما وصلوا مدينة حبرون الخليل، واستطلعوا كل أرض كنعان.فشافوا شعب بني عناق العمالقة، وجابوا معاهم ثمار من محاصيل الأرض من العنب والرمان والتين.

وبعد ما استطلع الرجالة مدة أربعين يوم في أرض كنعان، رجعوا لموسَى في منطقة قادش مكان مخيم بني إسرائيل. وبلغوا موسَى وهارون وكل بني إسرائيل بكل اللي شافوه هناك، وعرضوا عليهم الثمار اللي جابوها من أرض كنعان.
وقالوا: «يا موسَى، أستطلعنا أرض كنعان زي ما أمرتنا، فلاقيناها بجد بتفيض لبن وعسل، ودي ثمار أرضها. لكن الشعب اللي بيسكنها قوي وكبير وبتسكنها قبائل كثير، والمدن بتاعتهم كبيرة ومحصنة بالأسوار.وشفنا فيها كمان 3 قبائل من بني عناق العمالقة».

لكن كالب بن يوفنة ويوشع بن نون اللي كانوا من الـ12 راجل اللي بعتهم موسَى، اتدخلوا وطمنوا الشعب وقالوا: «خلونا نروح ونأخذ الأرض، احنا نقدر فعلاً».

لكن الرجال العشرة التانيين أعترضوا عليهم ونشروا الشائعات في بني إسرائيل، وقالوا: «يا بني إسرائيل، دول ناس أقوىَ مننا بكثير وحيفترسوننا لو حاولنا نأخذ أرضهم. الأرض اللي أستطلعناها بجد بتفيض لبن وعسل، لكنها مخيفة وسكانها عمالقة جبارين، لما شفناهم حسينا أننا زي الجراد قدامهم».

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 14 من سفر العدد “الكتاب الرابع” في توراة النبي موسَى)

بني إسرائيل يتمردوا على موسَى بسبب كلام الرجال المستكشفين

ولما سمع بني إسرائيل كلام الرجالة اللي بعتهم موسَى علشان يستكشفوا أرض كنعان، خافوا جدًا وفضلوا يبكو طول الليل. واشتكوا على موسىَ وهارون وقالوا: «يا ريتنا متنا في مصر أو حتى متنا في الصحراء دي هنا. هو ربنا خرجنا من مصر وجابنا للأرض دي علشان يهلك الرجالة بالحرب ويتاخد غنيمة ستاتنا وأطفالنا؟ مش الرجوع لمصر أحسن لنا؟ خلونا نختار لنا قائد ونرجع لأرض مصر».

فوقع موسَى وهارون علَى الأرض من خشية الله قدام كل شعب بني إسرائيل.
وقام يشوع بن نون وكالب بن يفنة اللي كانوا من ضمن المستكشفين في أرض كنعان وقطعوا هدومهم حسرة على كلام بني إسرائيل. وقالوا: «أسمعوا يا كل بني إسرائيل، أحنا شفنا بنفسنا أن الأرض دي فيها من كل الخيرات. فإن كان الله رضي عننا فحيدخلنا الأرض دي ويديها لنا. فبلاش تتمردوا علَى الله، ولا تخافوا من أهل الأرض دي. فإن كان الله معانا فمش حيقدروا يدافعوا عن نفسهم وحنهزمهم».

لكن بني إسرائيل ثاروا عليهم وحاولوا أنهم يرجموهم. ساعتها، ظهر مجد الله في خيمة العبادة المقدسة قدام كل شعب بني إسرائيل. وقال الله لموسَى: «لحد أمتىَ يستهين بي الشعب ده ويعصو أوامري؟ لحد أمتىَ مش حيؤمنو برسالتي بالرغم من كل اللي شافوه من عجائب قدرتي؟ علشان كده يا موسَى أنا حضربهم بوباء يفنيهم، وهاجعل من نسلك أنت أمة أعظم وأقوىَ منهم

فقالَ موسَى لله: «يا رب، بيد قدرتك خرجت شعبك من أرض مصر وخلصتنا، فلا تهلكنا برحمتك في الصحراء هنا.لوعملت كده حيسمع المصريين وينقلو الخبر للكنعانين عن اللي عملته فينا. والكنعانيين عرفوا أننا شعبك وأنك إلهنا، وسمعوا أزاي أنك بتقودنا بعمود السحاب بالنهار وعامود النار بالليل. فلو أهلكتنا، حيقولوا أنك خرجتنا من مصر لكن مقدرتش تدخلنا أرض كنعان زي ما وعدتنا. يا رب، أظهر عظمة قدرتك زي ما وعدتنا وقلت لنا:
أنا هو الله اللطيف الحليم وأنا هو الصبور الرحيم، لكن كل المذنبين أحاسبهم هم وأبنائهم وأحفادهم› فيا رب، أنت الرحيم فاحفظ وعدك لشعبك وتجاوز عن المسيئين، واغفر للشعب ده زي ما رحمتنا من وقت ما خرجتنا من أرض المصريين»

فقال الله لموسىَ: «يا موسَى، عفيت عنهم زي ما سألتني. لكني أُقسم بعزتي وجلالي أن مفيش حد من شعب بني إسرائيل حيدخل الأرض اللي وعدت بها أبائهم.لأنهم تمردوا وعصوني كثير برغم أنهمشافو كل عجائب قدرتي على أرض مصر وفي الصحراء هنا. أما عبادي كالب بن يفنَه ويشوع بن نون فمش زي التانيين، لأنهم آمنوا بي وكانوا من المُصدقين. فحدخلهم لأرض كنعان وذريتهم حتسكن فيها.
الآن أسمع يا موسىَ، العماليق والكنعانيين ساكنين في الوادي. فلازم ترجعوا بكره وتمشوا ناحية الصحراء في الطريق للبحر الأحمرِ

وبعدها قال الله لموسَى وهارون: «لحد امتَى يا موسَى وهارون يتمرد الشعب العاصي ده وأعفي عنهم؟هم تمردوا عليا واشتكوني وأنا سمعتهم. يا موسَى وهارون، بلغوا بني إسرائيل أني بأقول لهم: "أنا هو الله.أقسم بعزتي وجلالي أن حعمل فيكم زي ما قلتم بسوء ظنكم. فيموت في الصحراء هنا كل اللي تمردوا عليَّ من اللي سنهم عدىَ العشرين من الرجالة اللي كان موسَى أختارهم. ومفيش حد منكم حيدخل الأرض اللي وعدتكم، إلا كالب بن يفنة ويشوع بن نون. أما أطفالكم اللي قلتم أنهم حيكونوا غنيمة للأعداء، فهم اللي حأدخلهم الأرض اللي رفضوتها فيسكنوا فيها ويتمتعوا بخيرها. وأنتم حتموتوا في الصحراء هنا. وجزاء تمردكم، حيفضل ولادكم تائهين يعانوا في الصحراء دي لمدة أربعين سنة لحد ما يفنى أخر واحد منكم. أربعين سنة حتعانوا فيها جزاء خطاياكم.سنة في التيهه مقابل كل يومٍ من الأيام الأربعين اللي قضيتوها في أستكشاف أرض كنعان.فتذوقوا عاقبة غضبي عليكم. أنا هو الله، وده هو عقابي اللي حأنزله على الشعب المتمرد العاصي.فجزاء عصيانهم حيموتوا وفي الصحراء يكون فنائهم».

ولما سمع بني إسرائيل اللي قاله الله لموسَى وهارون، صرخوا وفضلوا يعيطوا.وضرب الله الرجالة العشرة اللي بعتهم موسىَ علشان يستطلعوا الأرض بوباء فأهلكهم. والصبح بدري عصَى بني إسرائيل اللي أمرهم به الله وكانوا عايزين يطلعوا على مرتفعات التلال في أرض الكنعانين. وقالوا: «أحنا عصينا الله وأحنا غلطانين، لكن أدينا دلوقت أهو طالعين للأرض اللي وعدنا بها رب العالمين».

فقال لهم موسىَ: «يا بني إسرائيل، أنتم كده بتعصو أمر به رب العالمين، ومش حتفلحوا في اللي أنتم عليه ناويين. أياكم تطلعوا لأن المرة دي الله مش حيكون معاكم في حربكم، لأنكم تمردتم عليه ولفيتم عنه ظهركم.فحيهاجمكم العماليق والكنعانين وحيهزموكم

لكنهم تجاهلوا كلام موسىَ ومشوا علشان يطلعوا على تلال الكنعانين، بالرغم من أن موسَى فضل مع تابوت العهد المقدس في المخيم ومراحش معاهم. فنزلَ على بني إسرائيل العماليق والكَنعانيين اللي كانوا ساكنين على التلالِ، فهجموا عليهم وهزموهم. وفضلوا يطاردوهم طول الطريق لحد منطقة حُرْمَة جنوب البحر الميت.

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 20 من سفر العدد “الكتاب الرابع” في توراة النبي موسَى)

وفاة مريم أخت موسَى وهارون / عقوبة عصيان موسَى وهارون

وفي الشهر الأول من السنة الأربعين بعد خروج بني إسرائيل من مصر، وصل بني إسرائيل لصحراء صين في شرق سيناء وجنوب صحراء النقب بالقرب من منطقة قادش.وهناك ماتت واتدفنت مريم أخت موسَى وهارون.

وفي منطقة قادش مكنش فيه مياه علشان الناس تشرب.فاجتمع بني إسرائيل على موسَى وهارون.
واشتكوا على موسَى وقالوا له: «يا موسَى، كان أحسن لنا نموت مع اللي أهلكهم ربنا من أخوانا، من أننا نموت من العطش هنا. هو أنتم جبتونا في الصحراء دي علشان نموت فيها أحنا والمواشي بتاعتنا؟ ليه خرجتونا من مصر وجبتونا هنا في الصحراء الفاضية، لا فيها زرع ولا عنب ولا تين ولا رمان ولا لاقيين حتى المياه؟»

فمشَى موسى وهارون من قدام بني إسرائيل، وراحوا لخيمة العبادة المقدسة وسجدوا لله عند مدخل الخيمة.فظهر لهم مجد الله.
وقال الله لموسَى: «يا موسَى، خذ العصايا، وروح أنت وهارون واجمعوا شعب بني إسرائيل.وبعدين تأمر الصخرة قدامهم وتقول لها: يا صخرة خرجي المياه.فتخرج المياه من الصخرة، فيشرب بني إسرائيل وتشرب مواشيهم».

فعمل موسَى زي ما أمره الله، وأخذ العصايا ورجع لبني إسرائيل.
وجمع موسَى وهارون بني إسرائيل عند الصخرة وقالوا لهم: «أسمعوا يا عصاة ومتمردين، عايزنا نطلع لكم مياه من الصخر؟طيب شوفوا بعنيكم أزاي حنخرج لكم منها المياه».

فرفع موسَى يده وضرب بالعصايا على الصخرة مرتين، فخرجت من الصخرة مياه كتير. فشرب بني إسرائيل وشربوا مواشيهم.

لكن الله غضب وقال لموسَى وهارون: «يا موسَى وهارون، بسبب أنكم لم تؤمنوا بقدرة كلمتي، لم يقدسني بني إسرائيل حق قداستي.علشان كده مش حتكونوا القادة اللي حيدخلوا ببني إسرائيل للأرض اللي أعطيت لهم».

وسموا المكان ده ماء مريبة (ومعناه ماء الشكوىَ أو التذمر) لأن الله أظهر قداسته قدام بني إسرائيل برغم أنهم تمردوا وأشتكوا عليه هناك.

ملك أدوم يرفض عبور بني إسرائيل من أرضه

ولما كان بني إسرائيل لسه مخيمين في منطقة قادش، فكر موسَى أنه يعبر أرض أدوم اللي بين البحر الميت وخليج العقبة في شرق نهر الأردن.فبعث موسَى رُسل لملك قبيلة أدوم نسل عيسو أخو يعقوب علشان يقولوا له: «أنت عارف أننا بني إسرائيل أخوانكم وأقاربكم، ولابد أنكم سمعتم عن اللي حصل لنا وعن الصعوبات اللي بتواجهنا.

وأنت عارف أن أجدادننا رحلوا لأرض مصر واستقروا هناك مدة طويلة من الزمان.لكن بعدها أنقلب علينا المصريين وشفنا العذاب على أديهم. فصرخنا لله فاستجاب لدعواتنا، وبعث لنا ملاك خرجنا من أرض مصر وجابنا لحد هنا.وأحنا دلوقت مخيمين بالقرب من منطقة قادش على حدود بلادك.
فمن فضلك، أسمح لنا أننا نمر في أرضك.ونوعدك أننا لا نمشي في حقل ولا نقرب كرمة عنب ولا نشرب من بئر مياه، لكن نمشي بس في طريق الملك العام اللي بيمشي فيه المسافرين، لا ننحرف عنه لا شمال ولا يمين لحد ما نخرج من حدود بلادك».

لكن ملك ادوم قال لهم: «مش حاسمح لكم.وأياكم تعدوا من أرضي وألا بالسيف خرجنا عليكم».

فبعث موسَى رسله مرة تانية علشان يقولوا لملك أدوم: «مش عايزين غير أننا نمشي في طريق المسافرين العام، ولو أي حد مننا أو من مواشينا شرب من المياه بتاعتك فحندفع ثمنها.مش طالبين منك غير أننا نمشي على رجلينا في أرضك».

فقال لهم ملك أدوم: «مش حاسمح لكم تمشوا في أرضنا».وجمع ملك أدوم قوات جيشه وجهزههم علشان يهاجموا بني إسرائيل.
فغير بني إسرائيل أتجاههم علشان يتجنبوا المرور في أرض ملك أدوم.

وفاة هارون على جبل هور

وفي الشهر الخامس من السنة الأربعين بعد خروج بني إسرائيل من مصر، رحل بني إسرائيل من منطقة قادش ومشوا لحد ما وصلوا جبل هور (بالقرب من منطقة البتراء جنوب صحراء الأردن الآن).

ولما وصلوا جبل هور، قال الله: «يا هارون، هنا على الجبل ده حتموت.أنت وموسَى عصيتم أمري يوم ماء مريبة، لذلك مش حتدخلوا الأرض اللي أعطيتها لبني إسرائيل. يا موسىَ، خذ هارونَ وابنه البكر ألِيعازارَ واطلع بهم جبلِ هورَ. وتنزع عن هارون ثياب الكهنوت وتلبسها لأبنهِ أليعازر. لأن هارون حيموت هناك ويلحق بأبائه الأولين

فطلع موسىَ بهم جبل هور قدام جماعة بني إسرائيل، وعمل زي ما أمره الله.
فخلع موسىَ ثياب الكهنوت من على هارون ولبسها لأليعازار ابنه. وتوفىَ الله هارون عند قمة الجبل، فنزل موسىَ وأليعازر بن هارون من على جبل هور.وبكده مات هارون على جبل هور بعد أربعين سنة من خروج بني إسرائيل من مصر.وكان عمر هارون 123 سنة لما توفاه الله.

ولما عرف بني إسرائيل أن هارون مات، عملوا عليه حداد لمدة ثلاثين يوم.

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 21 من سفر العدد “الكتاب الرابع” في توراة النبي موسَى)

نذر بني إسرائيل

في الوقت ده، كان ملك آراد الكنعاني بيحكم على منطقة جنوب صحراء النقب.ولما سمع أن بني إسرائيل في الطريق متجهين ناحية أرضه، خرج عليهم وهاجمهم وأسر شوية منهم.

فنذر بني إسرائيل نذر لله وقالوا: «يا رب، إن نصرتنا على الناس دي، حنبيدهم هم وأملاكهم تقربًا لك».

فاستجاب الله لهم ومكنهم من إبادة جيش الكنعانيين كله وتدمير أملاكهم.علشان كده سموا المكان حُرمَة (ومعنى الأسم: الخراب)

موسَى يصنع الحية النحاسية لنجاة بني إسرائيل من لدغة الحيات

بعدها رحل بني إسرائيل من جبل هور مكان ما دفنوا هارون، ومشوا في إتجاه البحر الأحمر علشان يلفوا حولين أرض أدوم من غير ما يمروا فيها.لكن بني إسرائيل متحملوش ومقدروش يصبروا في الطريق.

فاشتكوا ضد الله وموسَى وقالوا: «هو أنتم خرجتونا من مصر علشان تموتونا في الصحراء دي هنا؟أحنا مش لاقيين حتى المياه، وزهقنا من أكل المن ده اللي بينزل علينا».

فأرسل الله على بني إسرائيل حيات سامة لدغتهم فقتلت كثير منهم.
فجاء جماعة من بني إسرائيل لموسَى وقالوا: «أحنا غلطنا لما أشتكينا ضد الله وضدك.فالآن من فضلك أدعي ربنا علشان يبعد الحيات دي عننا».فدعَى موسىَ لله علشان بني إسرائيل.

فأستجاب الله لموسَى وقال: «يا موسَى، أعمل حية من النحاس، وارفعها على عمود.وأي شخص لدغته حية ينظر للحية النحاس، حيشفَى ولا يموت».

فعمل موسَى زي ما أمره الله وعمل حية من النحاس ورفعها على عمود.فكان كل واحد تلدغه حية، يبص للحية النحاس المرفوعة على العمود فيشفى ولا يموت.

(إعادة صياغة ترجمة الفصل 34 من سفر العدد “الكتاب الرابع” في توراة النبي موسَى)

موسَى يكتب الشريعة ويقرأها على بني إسرائيل

وبعد حوالي ست شهور من وفاة هارون، وفي اليوم الأول من الشهر الـ11 بعد أربعين سنة من خروجهم من مصر، وصل بني إسرائيل لمنطقة أسمها سوف في أرض موءاب شرق نهر الأردن.وهناك كتب موسَى الشريعة اللي نزلها الله وفسرها لبني إسرائيل، وبعدين سلم موسَى الشريعة مكتوبة للأحبار حملة تابوت العهد المقدس وكل شيوخ بني إسرائيل.وقال لهم: «يا بني لاوي أحبار بني إسرائيل، خذوا التوراة اللي كتبتها لكم وحطوها جنب تابوت العهد المقدس، علشان تكون شاهد على أني بلغتكم بما يريده الله منكم.

لكن أنا عارف يا بني إسرائيل أنكم شعب متمرد وعنيد.فأنتم تمردتم على الله وأنا حي موجود بينكم، فأزاي حيكون حالكم بعد ما أموت وأسيبكم؟
الآن، أجمعوا لي كل القادة وشيوخ القبائل في بني إسرائيل، علشان أتلو عليهم كل كلمة في التوراة، وأشهد السماوات والأرض أني بلغتكم كلكم بما أراد الله منكم.
يا بني إسرائيل، أنا عارف أنه قرب أجلي، وعارف أنكم حتنحرفو عن وصيتي وأنكم حتضلوا من بعدي.فيغضب الله عليكم وتنزل المصائب على راسكم نتيجة شرور نفوسكم والأصنام اللي حتعملوها بأيديكم»

وبعد ما قرأ موسَى التوراة على بني إسرائيل، وفي نفس اليوم قال الله لموسَى: «يا موسَى، أطلع على جبل نبو في أرض موءاب اللي قدام مدينة أريحا.وألقي نظرة على أرض كنعان اللي عطيتها لبني إسرائيل.
يا موسَى، فوق على الجبل اللي أنت طالع عليه حتوفي أجلك وتلحق بآبائك، زي ما مات أخوك هارون على جبل هور ولحق بآبائه قبلك. لأن عند ماء مريبة في قادش صحراء صين لم تؤمن أنت وهارون بقدرة كلمتي، فلم يقدسني بني إسرائيل حق قداستي. علشان كده يا موسَى، حتشوف بعينك فقط الأرض اللي عطيتها لبني إسرائيل، لكنك حتوفي أجلك من غير ما تدخلها».

وفاة موسَى على جبل نبو

بعدها بفترة، أمر الله موسَى بأنه يطلع على قمة جبل نبو شرق نهر الأردن اللي قدام منطقة أريحا.فطلع موسَى على جبل نبو زي ما أمره الله.فخلاه الله يشوف كل أرض كنعان اللي وعد بها إبراهيم.

وبعدين قال الله لموسَى: «يا موسَى، هيَ دي الأرض اللي وعدت بأني أعطيها لإبراهيم وإسحاق ويعقوب.الآن يا موسَى أنا خليتك تشوف الأرض بعينك، لكنك مش حتدخلها»

بعدها توفَى الله نبيه موسىَ على الجبل زي ما سبق ونبأه.

ودفن الله جسد موسىَ في الوادي اللي في أرض موآب. ومفيش حد يعرف مكان قبره لحد النهارده.

وكان عمر موسَى 120 سنة لما توفَاه الله. أربعين سنة تربَى فيها في قصر الفرعون، وأربعين سنة في خدمة النبي شعيب، وأربعين سنة في قيادة بني إسرائيل في الصحراء. وفضل جسم موسَى قوي طول حياته ومضعفش نظره لحد ما توفاه الله.

وعمل بني إسرائيل على موسَى عزاء لمدة 30 يوم في وادي موآب بحسب تقاليد بني إسرائيل.

أما فتَى موسَى يشوع بن نون، فكان اتملأ بروح الحكمة والنبوة لما موسَى حط ايده عليه علشان يكون خليفته.فسمع له بني إسرائيل واطاعوه زي ما وصاهم موسَى.

وبعدها مظهرش في بني إسرائيل نبي زي موسىَ، اللي كان الله بيوقفه قدامه ويكلمه مباشرة. واللي أرسله الله علشان يعمل العجائب والمعجزات قدام فرعون وكل شعبه.
ولا ظهرت في بني إسرائيل عجائب عظيمة زي اللي عملها موسَى وشافها كل بني إسرائيل.

تمت.