النبي نوح

من وحي النبوة

قصص الأنبياء
قصة النبي نوح عليه السلام

وفي زمن النبي نوح، كان الناس قد تكاثروا وانتشروا على الأرض. وكان على الأرض جماعةً من الحكام الظالمين. حين كانوا يرون بنات جميلات من بنات الناس، كانوا يعصون الله ويأخذوهن ويعاشروهن كما يحلو لهم فأنجبوا منهن أولاد. فقالَ الله: «لن يدوم نَفَس الحياة من روحي في البشر إلَى الأبدِ، من الآن لن يَعيش الإنسان أكثر مِن مِئةٍ وعشرين سنةًولما رأىَ الله أن الأرض قد امتلئت فساد وأن الشر في كل قلوب البشر قد ساد، ساء في عينِه الشر الذي كانوا يفعلون وتبدلت مشيئته على خلق البشر. فقالَ تعالى: «سأمحو البشر الذين خلقتهم من ترابِ الأرضِ، وأمحو معهم الحيوانات والزّواحف وطيورَ السماءِ لأن الفساد قد أنتشر في كل قلوب البشرلكن النبي نوح كان صالحًا متمسكًا بصراط الله المستقيم، فرضي الله عنه وأصطفاه من بين كل أهل زمانه أجمعين. وكان للنبي نوح ثلاثة أولاد وهم: سامُ وَحامٌ وَيافَثُ. وفي يوم من الأيام، أوحىَ الله تعالى للنبي نوح: «يا نوح، قد فسد البشر والظلم على الأرض أنتشر، فأنا سأهلك كل كائن حي على الأرض ومعهم البشر. فاصنع سفينةً من خشبِ السروِ، طولها ثلاثُ مئةِ ذراعٍ، وعرضُها خمسونَ ذراعاً، وارتفاعها ثلاثُونَ ذراعاً. تصنعها من ثلاث طبقاتٍ: سفليةً ووسطَى وعُلوية. وتصنع فيها غرفاً. وتصنع فِي أحدِ جوانبها نافذةً تحتَ السقفِ بذراعٍ واحدةٍ. واجعل باباً في جانبها. وادهن السفينة بالقطران من داخلها ومن خارِجِها. فاني مُرسل على الأرض طوفان ليُهلك كل كائن حي يعيش تحت السماء. أما أنتَ يا نوح، فسأقطعُ معك عهداً، فتدخل السفينة أنت وزوجتك وأولادك وزوجات أولادكَ. وأدخل إلَى السفينةِ أيضاً من كل نوعٍ منَ الكائناتِ الحيةِ زوجينِ، ذكراً وأنثى، لكي تحافظَ علَى حياتها وتنجو من الطوفان معك. وخزن على السفينة من كل نوعٍ من الطعامِ، ليكون طعاماً لكم وللحيواناتِ التي معكمففعلَ النبي نوح كل ما أمره به الله.

بداية الطوفان

وبعدما أتم النبي نوح صنع السفينة، أوحَى له الله تعالى وقال: «يا نوح، ادخل في السفينة أنت وكل أهل بيتك معك، لأن من بين كل البشر على الأرض لم أجد صالحًا غيرك. وخذ معك سبعةَ أزواجٍ ذكورٍ وإناثٍ من كل الحيوانات الطاهرة وطيور السماء. أما الحيوانات غير الطاهرة، فتأخذ زوجين ذكرًا وأُنثى من كل نوع منها. فبعد سبعةِ أيامٍ، سأُرسلُ مطراً يدوم على الأرض أربعينَ يومًا وأربعينَ ليلةً. وسأمحو كلَّ كائنٍ حيٍ خلقتُهُ من علىَ وجهِ الأرضِففعلَ النبي نوح كلَّ ما أمرهُ به الله. فدخلَ النبي نوح السفينةَ ومعه زوجتِهِ وأولاده سامَ وَحامَ وَيافَثَ وزوجاتهُم، ودخلت الحيوانات والزواحف والطيور معهم. ثم أغلق الله تعالى بقدرته باب السفينة. وبعد سبعة أيام بدأ الطوفان وإنفجرت آبار المياه العميقة من الأرض وإنفتحت أبواب السماء بماء مُنهمر. وإستمر المطر ينهمر على الأرض بلا توقف مدّة أربعين يوم وليلة، حتىَ ارتفعت السفينة وطَفَت على سطح المياه. في ذلك الوقت كان عمر النبي نوح ستّ مئة سنة وشهرين وسبعة عشر يومًا. واستمرت مياه الطوفان تزيد وتعلو على الأرض إلى أن غطت الجبال العاليةِ، حتى أرتفعت المياه فوق قمم الجبال بأكثرَ من خمسَ عشرةَ ذراعاً. فهَلك كل كائن حي على الأرض من بشر وحيوانات وزواحف وطيور، ولم يَنجُ إلا النبي نوح ومَن ركبوا في السفينة معه. واستمرت مياه الطوفان تغطي الأرض مدّةَ مئةٍ وخمسينَ يوماً.

نهاية الطوفان

وبعد هذه الفترة، حفظ الله عهدَهُ مع النبي نوح ورَحم كل الكائنات الحية التي في السفينة. وسخر الله تعالى على الأرض ريحًا، وأوقف تدفق ينابيع الماء من الأرض والمطر المنهمر من السماء. فبدأت تنخفض المياه من على سطح الأرض. وبعدما غطى الطوفان الأرض خمس شهور، أستقرت السفينة على جبل آرارات (جبل الجودي. الواقع على حدود تركيا وأرمينيا الآن). وبعد ثلاثة شهور آخرى، نقُصت المياه أكثر فظهرت قمم الجبال. فانتظر النبي نوح أربعين يومًا ثم فتح الطاقة الّتي صنعها في السّفينة. وأخذ غرابًا وطيره. لكن الغراب طار ولم يجد أرضاً ينزل عليها فظل يحوم حول السفينة إلى أن جفت الأرض. ثمّ أرسل النبي نوح يمامة لتستكشف إن كانت قد جفت من على الأرض المياه. لكن اليمامة لم تجد أرضًا لتنزل عليها فرجعت. فاخذها النبي نوح بيده وأدخلها في السفينة. وانتظرَ سبعةَ أيامٍ أخرَى. ثم أرسلَ اليمامةَ مِن السفينةِ مرة ثانيةً. فعادت إليه اليمامة في المساء وفي مُنقارِها ورقة زيتون خضراء، فعلم النبي نوحٌ أنه قد انحسر من على الأرض الماء. فانتظر سبعةَ أيامٍ أخرَى، وأرسلَ اليمامةَ. لكن في هذه المرّة طارت اليمامة ولم ترجع. وفي أول يوم من بلوغ عمر النبي نوح ست مئة وواحد سنة، كانت المياه قد انحسرت من على الأرض. فَفتحَ النبي نوح طاقة السفينةِ، فرَأى أن المياه التي على سطحَ الأرضِ قد جفت. وبعد سنة وعشرة أيام من بداية الطوفان كانت الأرض قد جفت تمامًا. فأوحىَ الله للنبي نوح وقال: «يا نوح، اخرج من السفينةِ أنت وأهل بيتك، وَأخرِج معك كل الكائنات الحية التي دخلت في السفينة، فتتَكاثَروا وتزيدوا عَلَى الأرْضِفخرج النبي نوح وأهلَهُ وكل الكائنات الحية التي كانت معه في السفينة . ثمّ بنَى النبي نوح مكانًا لتقديم الآضاحي للهِ. واختار بعض الحيواناتِ والطّيورِ الطاهرةِ، وقدمها أضحية لله. فتقبل الله برضىَ أضحية النبي نوح وقال: «الإنسان يميل للشر بطبيعته ومنذ طفولته. فلن اُهلِكُ الارض مرّة أخرىَ بسبب الانسان. فما دامت الأرض باقية، يتَواصل الليل والنهار والصيف والشتاء والبرد والحر والزرع والحصاد.

قوس المطر العهد

(وبعد أن وعد الله النبي نوح بألا يهلك الأرض بالطوفان مرة أخرىَ،) باركَ الله النبي نوح وأولاده وقالَ لهم: «يا نوح، تكاثروا وعمروا الأرضَ بنسلكِم. كل حيوانات الأرض وأسماك البحر وطيور السماء تخشاكم وتخضع لكم. وكَما أعطيتكم النبات الأخضر ليكون طعاماً لكم، الآن أعطيكم من كل شيءٍ حي طعاماً لكم. لَكِنْ لا تأكلوا لحماً فيه دم، لأن الدم هو الحياة. أما دمائكم أنتم فإن سفكها حيوان أو إنسان فأنا أحاسب عليها وأقتص لكم. لأني خلقتَ الإنسانَ بيدي وعلى هيئتي وليعبر عن بعض صفاتي. فتكاثروا واملئوا الأرض وعمروها بنسلكم. ها أنا أقطعُ عهدِي معكم ومع نسلكم مِن بعدِكم، ومع كلّ كائن حيّ خرج من السفينة معكم، ألا أُهلك بالطوفان الأرض ومَن عليها مرة أخرَى. وقَوس المطر في السحابِ، هو علامةً علَى العهدِ الذي قطعته بيني وبينكم على مدَى أجيالِكم. فكلما ظهر قوس المطر في السحاب يكون تذكارًا للعهدَ الأبدي الذي قطعته بيني وبينكُم وبين كلِّ كائنٍ حيٍّ. فلَن أُهلكُ بعد الآن كلَّ حياةٍ على الأرض بالطوفان أبدًا

وبعدما خرج النبي نوح من السفينة، أنتشر نسل أولاده سام وحام ويافَث في كل الأرض. وأنجب حام أربعة أولاد، واحد منهم كان أسمه كنعان. وبعد أن خرجوا من السفينة اشتغل النبي نوح بالفلاحة وزراعة الأرض، وكان أول مَن غرس كروم العنب. وفي أحد الأيام شربَ النبي نوح الكثير من عصيرِ العنبِ دون أن يعلم أنه تخمر، فخلع ملابسه وغلبه النوم في خيمتِه. فَدخل حام خيمة أبيه ورأه مكشوف العورة، فبدلاً من أن يغطي عورة أبيه، خَرَجَ وأخبرَ أخوَيهِ سام ويافث. فأخذَ سام ويافث رِداءً، ووَضعاهُ علَى أكتافِهِما، ومشيا إلى الخلف حتى لا يَنظرا عورة أبيهما، فستراه دون أن ينظرا إليه. ولَمّا أفاقَ النبي نوحُ من غفوتهِ، وعَلِمَ بما فعلهُ ابنهُ حام، دعا النبي نوح وقال: «يا حام، كما فضحت أبوك سيكون نسل ابنك سبب فضيحتك، فيكون عبدًا ذليلًا عند إخوته. وأنت يا سام، بارك الله فيك وجعلك سيدًا على كنعان. وأنت يا يافث، اسأل الله أن يوسع عليك في الأرض والنسل، وتعيش في وفاق مع أخوك سام، ويجعلك سيدًا على كنعانوعاشَ النبي نوحُ بعدَ الطوفانِ ثلاثَ مئةٍ وخمسينَ سنةً. فكانَ عمرهُ تسعَ مئةٍ وخمسينَ سنةً حين توفاه الله.

وبعد الطوفان تكاثر أولاد النبي نوح، سامَ وَحامَ وَيافَثَ، وهذا سجل نسل أبنائهم:

أولاد يافث أصغر أبناء النبي نوح سبعة، وهم: جُومر الذي سكن نسله في منطقة القرم في البحر الأسود، وماجوج الذي سكن نسله منطقة الأناضول، وماداي الذي انتقل نسله وسكنوا في أرض فارس، ويونان الذي سكن نسله على سواحل الأناضول واليونان، وتوبال وماشك الذي سكن نسلهما في منطقة الأناضول، وتيراس الذي سكن نسله بجانب إخوته . وأولاد جُومر بكر يافث ثلاثة، وهم: أشكناز الذي سكن نسله منطقة ما بين البحر الأسود وبحر قزوين، وريفاث الذي سكن نسله منطقة شمال الأناضول، وتوجرمه الذي سكن نسله في المنطقة بين شمال سورية وجنوب الأناضول. أولاد يونان بن يافث أربعة، وهم: أليشه الذي سكن نسله جزيرة كريت، وترشيش الذي سكن نسله في منطقة غرب البحر المتوسط، وكتيم الذي سكن نسله مع نسل أليشه في جزيرة قبرص ، ورودانيم الذين سكن نسله جزيرة رودس . وتفرع من بني يافث سكان سواحل البحر المتوسط. وكانت هذه العشائرُ التي انحدرت مِن نسلِ يافث بحسب لغاتُهم وأراضيهم وشعوبُهم.

سجل نسل حام ثاني أبناء النبي نوح

وأولاد حام ثاني أبناء النبي نوح أربعة وهم: كوش الذي سكن نسله منطقة النوبة، ومصرايم الذي سكن نسله أرض مصر، وفوط الذي سكن نسله أرض ليبيا، وكنعان الذي سكن نسله أرض فلسطين. وأولاد كوش النوبي بكر حام خمسة، وهم: سبا وحويلة وسبتة ورعمة وسبتكا الذي سكن نسلهم في المنطقة العربية. وأولاد رعمة بن كوش بن حام إثنين، وهما سبأ وددان. وَأنجَبَ كوش النوبي أبنًا سماه نمرود. وكان نمرود محاربٍ وحاكم جبارٍ، وكان الله قد وهب نمرود مهارة في الصيد. ولهذا يضرب فيه المثلُ فيقالُ: «صياد ماهر مثل نمرودوحين بدأ نمرود يَحكُم، أقام مملكتَهُ في مدن بابل وأرك وأكد وكلنة في أرضِ بابل. ثم امتدت مملكته حتَى أرض أشور في الشمال. وهناك بنَى مدن نينوى، ورحوبوت عير، وكالح، كما بنَى مدينة رَسَن العظيمة الواقعة بين نينوَى وكالح. وأنجب مصرايم بن حام سبع أولاد، ومنهم أنحدرت سبع قبائل: بَنِي لود الذي سكن نسله بالقرب من مصر، وبَنِي عنام الذي سكن نسله منطقة ساحل مصر الغربي، وبَنِي لهاب الذي سكن نسله أرض ليبيا ، وبَنِي نفتوح الذي سكن نسله في شرق دلتا النيل، وبَنِي فتروس الذي سكن نسله صعيد مصر، وبَنِي كَسلُوح، وبَنِي كفتور الذي سكن نسلهما جزيرة كريت والذين خرجَ منهم شعب فلسطيا. وأنجَبَ كنعان بن حام ولدان وهما: صيدونَ الذي سكن نسله جنوب لبنان، وحثا الذي سكن نسله منطقة حبرون. كما خرجت من كنعان تسع قبائل، وهم: اليبوسيينَ في منطقة القدس، والأموريينَ في جنوب الشام، والجرجاشيينَ، والحويين في شمال منطقة الشام، والعرقيين والسينيين في شمال لبنان، والأرواديين سكان جزيرة أرواد على ساحل سورية، والصماريين في شمال لبنان، والحمويين في شمال سورية. ومنهم انتشرت عشائر الكنعانيين. وامتدت أرضُ الكنعانيين مِن صيدا على ساحل لبنان حتى غزة، ومن شمال بحر الجليل إلى جنوب البحر الميت. كانت هذه العشائر التي انحدرت مِن نسلِ حامَ بحسب لغاتُهم وأراضيهم وشعوبُهم.

سجل نسل سام بن النبي نوح

سام هو الأخ الأكبر ليافث وأكبر أبناء النبي نوح. ومنْ نسلِ سام بن نوح جاءَ عابِر وهو أبو جميعِ العبرانيين. أبناء سام خمسة، وهم: عيلام الذي سكن نسله فارس وشمال منطقة شط العرب، وأشور الذي سكن نسله منطقة شمال نهر دجلة، وأرفكشاد الذي سكن نسله بالقرب من نسل أشور، ولود الذي سكن نسله منطقة غرب تركيا، وآرام الذي سكن نسله في سورية. وأبناء أرام أربعة، وهم: عوص الذي سكن نسله شمال غرب المنطقة العربية، وحول وجاثر وماشك. وأرفكشاد بن سام أنجَبَ شالح. وشالح أنجبَ عابِر. وأنجب عابِر ولدينِ: اسم الأول فالَق، لأن أهل الأرض انقسموا في أَيامه، وسكن نسله في أرض ما بين النهرين. واسم ابنه الثاني قَحطان الذي سكن نسله اليمن و جنوب المنطقة العربية. ومن نسل قحطان بن عابر جاء ثلاثة عشر ولدًا، وهم: مداد وشالف وحضرموت ويارح، وهدورام وأوزال ودقلة، وعوبال وأبيمايل وسبأ، وأوفير وحويلَة ويوباب. كل هؤلاء هم نسل قحطان بن سام وسكنوا في اليمن ومنطقة جنوب الجزيرة العربية. كانت هذه العشائر التي انحدرت مِن نسلِ سام بن نوح بحسب لغاتُهم وأراضيهم وشعوبُهم. وكان هذا عرضٌ أنساب الشعوب التي انحدرت من أبناء نوحٍ حسب فروع نسلهم، ومنهم انتشرت بقية الشعوب علَى الأرض بعد الطوفان.

برج بابل

في ذلك الزمان بعد الطوفان كان كل البشر يتكلمون بلسان واحد، ويستعملون كلمات معروفة بين كل الناس. وارتحل الناس من الشرق واستقروا في أرض بابل. ثم قالوا: «تعالوا نَبْنِ لنا مدينَةً وبُرجًا تبلغ قمتُهُ إِلَى السماءِ. ونستخدم في البناء القطران وطوب القش المُجفف بالنار، بدلاً من الحجارة والطين. فتذيع شهرتنا، فلا نتشتت على الأرض ويعلو بين الناس أسمنا. لكن حين رأى الله الناس يبنون المدينة والبرج، قالَ: «هؤلاء الناس يفعلون هكذا لأنهُم شعبٌ واحدٌ وبنفس اللسان يتكلمون. ويمكنهم بعد ذلك فعل أي شيء يريدون. فسأُنزِّل عليهم ما يبلبل ألسنتهم، فلا يستطيعون فهم بعضُهم بسبب إختلاف لغاتِهمفَبلبل الله ألسنتَهُم، وشَتَّتَهم مِن هناكَ علَى سطْحِ الأرضِ كلِّها. وهذا سبب تسمية مدينة بابل بهذا الأسم.

سجل نسل سام بن نوح

بعدَ سنتينِ مِن الطوفانِ، أنجب سام بن النبي نوح ابنه أرفكشاد حين كان عمره مئةَ سنة، ثم أنجب بنين وبنات آخرين، وتوفّي سام وعُمره ست مئة سنة. وأنجب أرفكشاد بن سام ابنه شالح حين كان عمره مئةَ سنة، ثم أنجب بنين وبنات آخرين، وتوفّيَ أرفكشاد وعُمره أربع مئة وثماني وثلاثين سنة. وأنجب شالَح ابنه عابر حين كان عمره ثلاثين سنة، ثم أنجب بنين وبنات آخرين، وتوفّي وعُمره أربع مئة وثلاث وثلاثين سنة. وأنجب عابِر ابنه فالق حين كان عمره أربعاً وثلاثين سنة، ثم أنجب بنين وبنات آخرين، وتوفّي وعُمره أربع مئة وأربع وستين سنة. وأنجب فالق ابنه رعو حين كان عمره ثلاثين سنة، ثم أنجب بنين وبنات آخرين، وتوفّيَ وعُمره مئتين وتسع وثلاثين سنة. وأنجب رَعو ابنه سروج حين كان عمره اثنتين وثلاثين سنة، ثم أنجب بنين وبنات آخرين، وتوفّي وعُمره مئتين وتسع وثلاثين سنة. وأنجب سَروج ابنه ناحور حين كان عمره ثلاثين سنة، ثم أنجب بنين وبنات آخرين، وتوفّي وعُمره مئتين وثلاثين سنة. وأنجب ناحُور ابنه تارح حين كان عمره تسعاً وعشرِين سنةً، ثم أنجب بنين وبنات آخرين، وتوفّي وعُمره مئة وثماني وأربعين سنة. وبعدما بلغ تارح سبعين سنةً، كان قد أنجب ثلاثة أولاد وهم: إبراهيم وناحور وهاران.