قصة الخلق - آدم وحواء

بسم الله الرحمن الرحيم

من وحي النبوة

قصة الخليقة والأنبياء الأوائل

١

قصة الخليقة

حين بدأ الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض، كانت الأرض خالية ولا شكل لها، وكانت رُوحُ الله تُحَلق فوق سطح المياة العميقة التي يغطيها الظلام. ثم قال الله تعالى: «ليكُنْ نوراً»، فكان النور. ورأىَ الله عز وجل النور فرضيَّ واستحسنه. وفصل الله سبحانه وتعالى بَين النور والظُلمة. فسمّى الله تعالى النور ”نهار“ والظلمة سمّاها ”ليل“. ومَر الليل وطلع النهار. وكان هذا اليوم الأول. ثم قال الله تعالى: «لتكن قبة كالخيمة في السماء لتفصل بين المياه». فخلق الله عز وجل قبة تفصل بين المياه التي فوق قبة السماء والمياه التي تحتها. فكان كما الله شاء. وسمَى الله القُبة ”سماء“. ومَر الليل وطلع النهار، وكان هذا اليوم الثاني. ثم قال الله سبحانه وتعالى: «لتنحسر المياه التي تحت السماء، وتظهر اليابسة». وكان كما الله شاء. وسمى الله اليابسة ”الأرض“، وتَجمُع المياه سماه ”بحر“، ورأىَ الله عز وجل ما خلق فرضيَّ واستحسنه. ‏ ثم قال الله تعالى: «لتُنبّت الارض من كلّ أنواع النباتات والأشجار المثمرة كلها تحمل بذور حسب أنواعهافكان كما الله شاء. وأنبّتت الارض من كلّ أنواع النباتات والأشجار المثمرة كلها تحمل بذور حسب أنواعها. وتطلع الله عز وجل على ما خلق فرضىَ واستحسنه. ومَر الليل وطلع النهار، وكان هذا اليوم الثالث. ثم قال الله تعالى: «لتكن نجومًا في السماء، لتَفصل بين الليل والنهار ولتكون علامات لحساب الأيام والسنين، ولتكن أنوارًا في السماء لتُنير الأرض». فكان كما الله شاء. ‏ فخلق الله نُورَيْنِ عَظِيمَيْنِ. النور الأكبر نور الشمس ليسود ويُنير النهار، والنور الأصغر نور القمر ليَسود ويُنير الليل. وجعل الله الأنوار في السماء لتُنير الأرض، ولتَسود وتٌنير بالنهار والليل ولتفصل بين النورِ والظلام. ورأىَ الله عز وجل ما خلق فرضىَ واستحسنه. ومَر الليل وطلع النهار، وكان هذا اليوم الرابع. ‏ ثم قال الله تعالى: «ليمتلئ الماء بكل أنواع الأسماك والكائنات الحية التي تعيش في الماء، ولتكن طيورًا تطير فوق الأرض وتُحَلق في قُبة السماء». فخلق الله سبحانه وتعالى وحوش البحر وكلّ الحيوانات التي تعيش في الماء، والطيور المُسَخَرة في قُبة السماء، كلّ نوع منفرداً وبحسب أنواعها. ورأىَ الله عز وجل ما خلق فرضيَّ واستحسنه. وبارك الله في ما خلق وقال: «تناسلوا وتكاثروا واملئوا البحار ولتتكاثر على الأرض الطيور». ومَر الليل وطلع النهار، وكان هذا اليوم الخامس. ‏ ثم قال الله تعالى: «لتُخرّج الأرض الكائنات التي تعيش عليها من وحوش وزواحف وبهائم من كل أنواعها». فكان كما الله شاء. فخلق الله سبحانه وتعالى الوحوش والزواحف والبهائم، كلّ نوع منفرداً وحسب أنواعها. ورأىَ الله عز وجل ما خلق فرضيَّ واستحسنه. ثم قال الله تعالى: «نخلق الإنسان على هيئتنا ليعبر عن بعض صفاتنا، ويسود على أسماك البحر، وعلى طيور السماء، وعلى حيوانات الأرض». فخلق الله تعالى الإنسان على هيئته ليعبر عن بعض صفاتِه. خلقهم من ذكر وأنثىَ، وبارك فيهم وقال لهم : «تناسلوا وتكاثروا وعمروا الأرض واملكوها. وسودوا على أسماك البحر وطيور السماء وكل حيوانات الأرض. أنا وهبتكم من كل نبات يحمل بذورًا ومن كل شجر يحمل ثمارًا طعامًا لكم. وجعلت كل نبات وعُشب أخضر غذاءًا لكل طيور السماء ولوحوش وبهائم الأرض وكل ما فيه نفس حية». فكان كما الله شاء. ورأىَ الله عز وجل جميع ما خلقه فرضَى عنهم واستحسنهم. ومَر ليل وطلع النهار، وكان هذا اليوم السادس.

٢

خلق الإنسان

وهكذا أتم الله عز وجل خلق السَّمَاوَاتُ والأرض وما عليها في ستة أيام. واليوم السابع جعله الله يوماً للراحة بعد ستة أيام أَتَمَّ فيها خلقِه. وبارك الله تعالىَ اليوم السابع وجعله مُخصصًا للراحة والعبادة لأنه اتم فيه كل ما خلق. ‏ وهكذا أتم الله عز وجل خلق السماوات والارض.

خلق آدم وحواء

وقبل أن يخلق الله عز وجل الإنسان، لم تكن الأرض قد أنبتت عُشبًا ولا خضرة، لأنها كانت يابسة لم ينزل عليها المطر ولم يكن الإنسان قد خُلق بعد ليزرع فيها. لكن ظهر على الأرض ضباب رطب وسقىَّ الأرض الجافة. وأخذ الله عز وجل من طين الأرض وخلق الإنسان ونفخ فيه من روحه فصار آدم نفساً حية. ‏ ثم أنبت الله عز وجل جنة في مكان أسمه عدن شرق نهر الأردن وأسكن آدم فيها. وأنبت الله عز وجل في الجنة كل أنواع الأشجار، ثمارها طيبة للأكل وشكلها يسُر الناظرين. وفي وسط الجنة كانت شجرة الحياة وشجرة معرفة الخير والشر. وكان يُنبع في الجنة نهر يسقيها، ويتفرع من هذا النهر أربعة أنهار. أسم النهر الأول نهر فِيشُونُ وهو المحيط بأرض الحويلة بالجزيرة العربية حيث يوجد الذهب. وذهب هذه المنطقة جيد، وفيها أيضاً من العطور الفاخرة والأحجار الكريمة. وإسم النهر الثاني جيحون، وهو يحيّط بكل أرض كوش أو النوبة، جنوب مصر. وإسم النهر الثالث نهر دجلة، وهو يجري شرق أرض أشور. والنهر الرابع هو نهر الفرات. وبعد أن خلق الله عز وجل آدم جعله يعيش في الجنة ويعتني بها. ثم وصَى الله عز وجل آدم وقال له: «يا آدم، يمكنك أن تأكل من أي شجرة في الجنة، إلا شجرة معرفة الخير والشر لأنك يوم تأكل منها حتمًا تموت». ولما رأىَ الله أن آدم كان وحيدًا قال: «لا يحسُن أن يبقى آدم وحيدًا، سأخلق له مُعينًا وشريكًا يناسبه». فآتىَ الله سبحانه وتعالى لآدم بكل الحيوانات والطيور التي خلقها ليُسميها، ‏ فسمى آدم كل الوحوش والبهائم والطيور بأسمائها. لكنه لم يجد لنفسه مُعينًا ولا شريكًا يشبه من بينِها. فجعل الله آدم عليه السلام يغفو، ولما راح آدم في نوم عميق، أخد الله عز وجل ضلع من ضلوعِه وغطى مكانه باللحم. وخلق الله عز وجل من هذا الضلع إمرأةً وقَدَمَها لآدم. فابتهج آدم وقال: «الآن هذه تُشبهني، عظامَها من عظمي ولحمَها من لحمي، واسمها إمرأة لأن الله خلقها مني». ‏ لذلك يفارق الرجل أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيرتبط بِزوجتِهِ ويصبح الأثنان واحدًا. وكان آدم وَامْرَأَتُهُ عرايا، لكنهما لم يكونا يعرفا الخجل.

٣

جزاء المعصية

كانت الحيّة خبيثه وأمكر كلّ حيوانات البرية التي خلقها الله. (وبالرغم من أن الله قد أمر آدم وامرأتَهُ بأن يأكلا من كل شجر الجنة إلا شجرة معرفة الخير والشر، إلا أن) الشيطان تسلل للمرأة (وتكلم معها على لسان الحيّة فخدعها) وقال لها: «هل حقاً قال الله لكما لا تأكلا من أي شجرة في الجنة؟» فقالِت المرأة للحيّة: «الله سمح لنا أن نأكل من شجر الجنة. لكنه قال لنا: "لا تأكلا من الشجرة التي في وسط الجنة ولا تمسوها كي لا تموتا"». فقالت الحيّة : «لا، لن تموتا، لأن الله يعلم أن يوم تأكلا من الشجرة التي في وسط الجنة ستُفتَح أعينكما وتكونا مثلهِ قادرين على التمييز بين الخير والشر. (لذلك منعكما من الأكل منها)». فنظرت المرأة على الشجرة فرأتها جميلة في عينيها واستلذت طعمها وتملكتها الشهوة للمعرفة التي فيها، فأخذت وأكلت وأعطت زوجها منها فأكل معها. فـانفتحِت عيونهما، وعرفا أنهما عُرْيَانَانِ. فقاما ووضعا غطاء من ورق شجر التين وسترا انفسهما. وعند هبوب نسيم الغروب سمع آدم وزوجته صوت الله سبحانه وتعالى كالرعد العاصف، فأختبّأَ وراء شجر الجنة. (ورغم علمه تعالىَ)، نادى الله على آدم وسأله: «يا آدم، لماذا تحاول أن تختبئ؟». فـأجاب آدم: ”سمعت صوتَك في الجنة، فخفت واختبئت لأني عريان.“ فسأله الله: «وكيف عرفت إنك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك ألا تأكل منها؟». فقال آدمالمرأة التي أعطيتها لي لتكون في رفقتي، هي التي أعطتني فأكلت». فقال الله سبحانه وتعالى للمرأة: «ما الذي فعلتِ؟». فردّت المرأة وقالِت: «”الحية أغوتني فآكلت من الشجرة». فقال الله تعالى للحية: «جزاء فعلتك، ستكوني معلونة بين كل البهائم ووحوش البرية، تزحفين على بطنِك، وتأكلين من التراب طوال ايام حياتِك. وأجعل عداوة بينكِ وبين المرأة، وبين نسلك ونسلهِا، رجل من نسل المرأة يسحق رأسكِ وإنتي تلدغي كعب قدمِه». ثم كَلم الله سبحانه وتعالى المرأة وقال لها: «في حملِكِ وولادتك ستتألمين، وإلى رجلك دائماً تشتاقين ولسلطته تخضعين». وقال الله سبحانه وتعالى لآدم: «يا آدم، لأنك لم تحفظ وصيتي وسمعت لزوجتك وأكلت من الشجرة التي عنها نهيتك، تحل اللعنة على الأرض وتبور بسببك، وطعامك منها طول حياتك بتعبك وجهدَك، الأرض تنبت لك الشوك ومن عُشبِ الحقل يكون أكلك، ورزقك عليها من تعبك وعرقك، إلى أن تعود للأرض التي منها خَلقتك، فأنت من التراب خُلِقتَ وإلى التراب عودتك». ثم جعلَ الله تعالى ردائين من جلد حيوان وَكَسَاهُمَا. وسَمى آدم زوجته حَواء، لأنها أم كُل بشر حَي. ثم قال الله سبحانه وتعالى: الآن أصبح الإنسان يعرف الخير والشر مثلنا، وربما يمد يدَه ويأكل من شجرة الحياة فيكون من الخالدين. وبعد أن طرد الله الإنسان، جعله يقيم في شرق الجنة، ليكد ويزرع الأرض التي خُلِقَ منها، وجعل ملائكة من المُقربين لحراسة الطريق إلى شجرة الحياة.

٤

قابيل وهابيل

وبعد ما طردَ الله آدم من الجنةِ بسبب المعصية، حدث أن اجتمع آدم بإمرأتِه حواء فحملت وولدت قابيل. فقالت حواء: ”بفضل من الله أنجبت ولد“ ثم حملت مرة أخرىَ وولدت أخوه هابيل. وكبر هابيل وأصبح راعي غنم، واخوه قابيل أصبح مُزارع. وفـي يوم من الأيّام أراد قابيل وهابيل أن يُقدّما أضحيةً تقربًا لله سبحانه وتعالى، فقدم قابيل من زرع الأرض. أما هابيل فاختار أبْكارِ من أحسِن غنمِه، وقدّمها أضحية لله وتعالى. فرضيَّ الله عن هابيل وتقبل أضحيته. لكنه لم يرضَى عن قابيل ولم يتقبل أضحيته. فغضب قابيل حتى تغير لون وجهَه. فقال له الله سبحانه وتعالى: «لماذا غضبت يا قابيل وتغير لون وجهَك؟ لو كنت أحسنت لكنت تقبلت منك وأشرق وجهك. ولكن لأنك اسأت، فالخطيئة مترصدة بك لتسيطر عليك وتفترسك، فلا تدعها تهلكك». وفي يوم من الأيام قال قابيل لأخوه: ”يا هابيل، تعالىَ معي نذهب للحقل.“ ولما كانوا في الحقل، هجم قابيل على أخوه هابيل فقتله. فقال الله تعالى لقابيل: «أين اخوك هابيل؟» فقال قابيل: ”لا أعرف! هل انا حارس لأخي؟“ فقال الله سبحانه وتعالى: «لماذا فعلت هذا الشر؟ صوت دم أخيك يصرخ لي من الأرض يطلب الثأر. فالآن أنت مغضوب عليك في الأرض التي سفكت دم أخيك عليها. وحين تزرع الأرض تمنع عنك حصادها، ومن الآن تعيش مُطارَّداً ومُشرَّداً فيها». فقال قابيل: "عقوبتي أعظم من أن أتحملها، اليوم عن خصب الأرض أبعدتني، ومن وجهك طردتني، مُطارداً ومُشرداً في الأرض جعلتني، وكل من يقابلنِي يمكن أن يقتلني." فقال الله تعالى لقابيل: «لا، بل كل من قتلك أنتقم منه بسبعة أضعاف عقوبتك». ووضع الله تعالى على قابيل علامة حتَى لا يقتله كل من يقابله. فخرج قابيل مطرود من وجه الله وسكن في أرض نود (ومعناها أرض الشقاء أو الترحال) في شرق جنة عدن. ولما سكن قابيل في أرض نود أجتمع بزوجته، فحملت وأنجبت له ولداً سماه حنوك. ثم بني قابيل مدينة وسمّاها على إسم أبنه حنوك. ثم أنجب حنوك عيراد، وعيراد أنجب محويل، ومحويل أنجب مُتوشالح، ومُتوشالح أنجب لامك. وتزوج لامك بإمرأتين. واحدة إسمها عايده والثانية إسمها صِلة. وأنجبت له عايده بيابال، وهو أول مَن سكن الخيام ورعى المواشي. وإسم أخوه يوبال، وهو أول مَن عزف على العود والمزمار. وأنجبت صلة زوجته الثانية ولد وسمته توبال قابيل، وهو أول من صنع آلات النحاس والحديد، وأُخته اسمها نعمة. وفي يوم من الأيام، جمع لامك زوجتيه وقال لهما: "أسمعي يا عايده وأنتي يا صلة، أنتبها يا زوجات لامك لكلامي. فأنا قتلت رجلًا لأنه جرحني، وسأنتقم حتى من ولد صغير لو بكدمةٍ أصابني. فإذا كان الإنتقام ممَن يقتل قابيل بسبعة أضعاف، فأنا أنتقم لنفسي بسبعة وسبعين ضعفاًثم حدث أن أجتمع آدم بزوجتهِ حواء فحملت وأنجبت ولد وسمّته شيث، وقالت: ”رزقني الله بولد وعوّضني عن هابيل الذي قتله أخوه قابيل.“ ثم أنجب شيث ولد، فسمّاه أنوش. وفي ذلك الوقت كان الناس قد بدأوا يدعون بإسم الله الحي القيوم.

ذرية آدم حتى النبي نوح

خلق الله الإنسان من ذكرٍ وأنثى، خلقه على هيئتِه وليعبر عن بعض صفاتِه. وَيَوْمَ خَلَقَهُ بَارَكَهُ وَسَمَّاهُ آدم. وهذا هو سِجِلُّ نسلِ آدمَ أبو البشر. حين بلغ عمر آدم مائة وثلاثون سنة، أنجَبَ ابْناً آخَرَ كان يُشبهه تمامًا، سماه شيث. ثم أنجب آدم أبناء آخرين، ومات آدم وعمره تسعمائة وثلاثون سنة. وحين بلغ عمر شيث أبن آدم مائة وخمس سنين أنجب أبنه أنوش. ثم أنجب أبناء آخرين، ومات شيث وعمره تسعمائة وخمس سنين. وحين بلغ عمر أنوش ابن شيث تسعينَ سنةً أنجب أبنه قينان. ثم أنجب أبناء آخرين ومات أنوش وعمره تسعمائة وخمس سنين. وحين بلغ عمر قينان أبن أنوش سبعينَ سنةً أنجب أبنه مهللئيلَ. ثم أنجب أبناء آخرين ومات قِينانُ وعمره تسعمائة وعشر سنين. وحين بلغ عمر مهلليل أبن قينان خمساً وستينَ سنةً أنجب أبنه يارد. ثم أنجب أبناء آخرين ومات مهللئيل وعمره ثماني مئةٍ وخمساً وتسعينَ سنةً. وحين بلغ عمر يارد أبن مهللئيل مئةً واثنتينِ وستينَ سنةً أنجب أبنه إدرِيس. ثم أنجب أبناء آخرين ومات يارد وعمره تسع مئةٍ واثنتينِ وستين سنةً. وحين بلغ عمر إدريس خمساً وستين سنةً أنجب أبنه متوشالح، ثم أنجب إدريسَ أبناء آخرين. ومشَى النبي إدريس على طريق الله طوال حياته، ورفعه الله إليه وعمره ثلاثَ مئةٍ وخمساً وستينَ سنةً. وحين بلغ عمر متوشالح أبن النبي إدريس مئةً وسبعاً وثمانينَ سنةً أنجب أبنه لامَك. ثم أنجب متوشالح أبناء آخرين ومات وعمره تسعَ مئةٍ وتسعاً وستينَ سنةً. وحين بلغ عمر لامَك أبن متوشالح مئة واثنتينِ وثمانين سنة أنجب أبنًا وقالَ: «سأسميه نوح لأنه سيجلب لنا راحة مِنْ عنائنا في معيشتنا بِسَبَبِ الخطيئة التي جلبت اللعنةِ علَى الأرضِثم أنجب لامَك أبناء آخرين ومات وعمره سبع مئةٍ وسبعاً وسبعينَ سنةً. وحين كان عمر النبي نوح خمس مئة سنة، كان لديه ثلاثة أولاد وهم: سام وحام ويافث.